← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
3963 · ص542 · ج8
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: إذا قال: وهبتك هذه السّيّارة فخذها. فهذا اللفظ صريح في الدّلالة على عقد الهبة، وهو عقد تبرع مجّاني، فإذا قال بعد ذلك: إنّما أردت البيع فلا يقبل منه. ومنها: إذا قال: أسلمت إليك هذا الثّوب بدينارين. فهو بيع قطعاً؛ لأنّ السّلم لا يكون إلا مؤجلاً. فهنا استعمل لفظ "السّلم" للدّلالة على عقد البيع بدليل وقرينة العوض الحالّ. ومنها: إذا خاطب زوجته بلفظ الطّلاق، وقال: أردت الظّهار. لا يكون ظهاراً ولا يقبل منه؛ لأنّ لفظ الطّلاق صريح في إزالة قيد النّكاح مع وجود نفاذه في موضوعه فلا يكون صريحاً في الظّهار ولا كناية. رابعاً: ممّا استثني من مسائل هذه القاعدة: إذا قال لزوجته: أنت حرام كظهر أمّي. ونوى الطّلاق بالمجموع، كان طلاقاً - عند الشّافعيّة - مع أنّه إذا أطلق - أي لم ينو - كان ظهاراً قطعاً.
→ prev 3963 / 5326 next ←