← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
4189 · ص636 · ج10
القاعدة الخامسة والثّمانون بعد الثّلاثمئة [حكم المشكوك في وجوبه] أولاً: لفظ ورود القاعدة: المشكوك في وجوبه لا يجب فعله، ولا يستحبّ تركه. بل يستحبّ فعله احتياطاً (١). ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: الأحكام الشّرعيّة الطّالبة للفعل حكمان: هما الوجوب، وهو الطّلب الجازم لإيقاع الفعل، والنّدب، وهو طلب غير جازم لإيقاع الفعل. فإذا شكّ المكلّف أو المجتهد في وجوب أمر -أي شكّ في الطّلب هل هو جازم أو غير جازم - ففي هذه الحالة يندب فعل هذا الأمر احتياطاً؛ ولا يستحبّ ترك الفعل للشّكّ في الوجوب؛ لأنّ الأمر إذا لم يكن واجباً كان مندوباً - أي مستحباً فعله - أو مباحاً، والمباح لا يطلب فعله ولا تركه بل المكلّف مخيّر بين الفعل والتّرك، لكن لمّا شكّ في الوجوب ترجّح جانب الطّلب فاستحبّ فعله على سبيل النّدب. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: اختلف الأئمة في وجوب قراءة الفاتحة على المأموم، حتى إنّ الشّافعي رحمه الله أبطل صلاة من لم يقرأ بها، والحنفيّة لم يجيزوا
(١) القواعد النورانية ص ٩٣.
→ prev 4189 / 5326 next ←