929 · ص118 · ج2
القاعدة الرابعة والثمانون [بيع المعدوم]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
بيع المعدوم باطل (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالمعدوم هنا: الهالك أو المستهلك وهو غير الموجود.
فبيع الهالك وغير الموجود حقيقة بيع باطل، لا يترتب عليه شيء؛ لأن الشرط في المبيع إمكان تسليمه وقبضه، والمعدوم لا يمكن فيه ذلك.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا باع ما ستحمله هذه الفرس في المستقبل، فالبيع باطل؛ لأن المعقود عليه معدوم حين العقد.
ومنها: بيع الثمرة والزرع قبل ظهوره؛ لأنه معدوم.
رابعاً: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
ما يستجره الإنسان من البقال إذا حاسب على أثمانها بعد استهلاكها، فإنها جائزة استحساناً لتعامل الناس بها للضرورة والحاجة، وعدم التنازع.
(١) المبسوط جـ ١١ ص ١٢٩، بدائع الصنائع جـ ٤ ص ١٣٨، المقنع جـ ٢ ص ١٠، الاعتناء جـ ١ ص ٤٢٥، روضة الطالبين جـ ٣ ص ١٩.