1855 · ص234 · ج2
القاعدة الرابعة والخمسون [تحكيم السيماء]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
تحكيم السيماء فيما يحكم فيه بالعلامة أصل (١).
وفي لفظ: تحكيم السيماء أصل فيما لا يوقف على حقيقته (٢).
وفي لفظ: تحكيم السيماء أصل في باب الإسلام (٣).
ثانياً: معنى هذه القواعد ومدلولها:
السيماء في اللغة: العلامة، والسُّومة أيضاً. وتأتي مقصورة: السيمى والسيما والسيمياء (٤).
قال تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} (٥). وقال سبحانه: {تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} (٦).
وأصل المادة: ما دل على طلب شيء يقال: سمت الشيء أسومه سوماً. واعتبر ابن فارس: السُّومة وهي العلامة تجعل في شيء، مما شذ عن الباب (٧).
ومعناها في الاصطلاح هو معناها في اللغة.
فمفاد القاعدة: أن ما لا يوقف على حقيقته وما يجهل - وكان لا بد من إعطائه حكماً شرعيًّا - أنه ينظر إلى العلامات المميزة وبناءً عليها يكون
(١) شرح السير ص ٧١٠، ١٧٨٩، ١٩٤٣.
(٢) نفس المصدر ١٤٤٤.
(٣) شرح السير ص ١٩٤٢.
(٤) مختار الصحاح مادة "سوم".
(٥) الآية ٢٩ من سورة الفتح.
(٦) الآية ٢٧٣ من سورة البقرة.
(٧) معجم مقاييس اللغة مادة "سوم".