438 · ص56 · ج5
القاعدة الثالثة [الشبهة]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
الشبهة إنَّما تؤثر إذا اقترنت بالسبب الموجب (١).
وفي لفظ: "الشبهة يجب اعتبارها في مواضع التهمة" (٢).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
الشبهة في اللغة: الالتباس.
ومعناها في الاصطلاح: ما يشبه الثابت وليس بثابت، أو هو الشيء المجهول تحليله على الحقيقة وتحريمه على الحقيقة (٣).
والشبه عند الفقهاء أنواع:
١ - شبهة في الفاعل: كمن وطيء امرأة ظنها تحل له.
٢ - شبهة في المحل: وهي ما يحصل بقيام دليل ناف للحرمة ذاتاً، أو بأن يكون للفاعل ملك أو شبه ملك، كوطئ البائع الجارية المبيعة قبل تسليمها للمشتري، أو كوطئ أمة أبنه والمشتركة.
٣ - شبهة في الطريق: بأن يكون حلالاً عند قوم حراماً عند آخرين، كالنكاح بلا ولي أو شهود, وكالوطء ببيع أو نكاح فاسد.
٤ - شبهة في الفعل: وهي ما يثبت بظن غير الدليل وهي شبهة
(١) المبسوط ٢٦/ ١٣٣, المنثور ٢/ ٢٢٥.
(٢) القواعد والضوابط ص ٤٨٩ عن التحرير للحصيري ٥/ ١٣٩.
(٣) المنثور ٢/ ٢٢٨.