2811 · ص355 · ج12
القاعدة الثّانية والخمسون [دفع الضّرر]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
يدفع الضّرر بقدر الإمكان (١)
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأصل أنّ الضّرر يجب دفعه شرعاً، فإن أمكن دفعه أو رفعه بدون ضرر فهذا هو الأصل، وإلا فيتوسل لدفعه أو رفعه بالقدر الممكن.
دليل هذه القاعدة قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} (٢). فدفع ضرر الأعداء بإرهابهم وتخويفهم بإعداد العدّة والقوّة استعداداً وتحسّباً.
وأمّا رفع الضّرر فهو محاولة إزالته قبل وقوعه بالقدر الممكن.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
شرع الجهاد لدفع شرّ الأعداء. ووجبت العقوبات الزّاجرة لقمع
(١) المجلة المادة ٣١، شرح قواعد المجلة للزرقاء ص ١٥٣، وينظر الوجيز ص ٢٥٦.
(٢) الآية ٦٠ من سورة الأنفال.