2537 · ص320 · ج6
القاعدة الثانية [الظاهر]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
الظاهر إنما يكون حجة لدفع الاستحقاق لا لإثبات الاستحقاق (١)
وفي لفظ: "الظاهر يدفع الاستحقاق ولا يوجبه" (٢).
وفي لفظ: "الظاهر يكفي لدفع الاستحقاق لا لإثبات الاستحقاق" (٣).
وفي لفظ: "استصحاب الحال دليل مُبَقًّ لا موجب" (٤).
ثانياً: معنى هذه القواعد ومدلولها.
الظاهر: هو اسم لكلام ظهر المراد منه للسامع بنفس الصيغة ويكون محتملاً للتأويل والتخصيص (٥).
وأما عند الفقهاء: فهو ما يترجح وقوعه وإن كان يحتمل أمراً آخر.
والمراد بالظاهر في هذه القواعد: هو الأمر أو الحال السابقة للحكم، وهو المراد باستصحاب الحال.
فمفاد هذه القواعد: أن ما ثبت وغلب على الظن وجوده يبنى عليه الحكم، والحكم المبني عليه هو دفع الغير عما يخصه - وهو معنى الدفع -
(١) المبسوط ٦/ ٢٦، ٩/ ١٧١، ١١/ ٢٤ - ٢٥، ٢٧/ ٢٠، شرح السير ص ٣٢١.
(٢) أصول الكرخي ص ١٦١.
(٣) المبسوط ٥/ ٥.
(٤) المبسوط ١١/ ٤٣.
(٥) التعريفات ص ١٤٧.