← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
454 · ص58 · ج5
القاعدة الرابعة [الشبهة الدارئة] أولاً: ألفاظ ورود القاعدة: الشبهة كالحقيقة فيما يندرئ بالشبهات (١). وفي لفظ: "الشبهات الدارئة للحدود" (٢). ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما. هاتان القاعدتان لهما صلة بالقاعدة السابقة. ومفاد هاتين القاعدتين: أن الشبهة تعمل عمل الحقيقة في درء ودفع العقوبات التي تندرئ بها وهي الحدود، دون التعازير حيث لا تعمل فيها الشبهة. ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما. حد الزنا والسرقة والقتل والقذف والسكر كلها تندرئ بالشبهة إذا وجدت عند الفعل. فمن زنا بجارية امرأته وقال: إنه ظن أنها تحل له، فلا يقام عليه الحد. فظن الحل هنا كحقيقة الحل في عدم إقامة الحد. ولكن لا ينفي ذلك تعزيره لعدم التثبت قبل الوقوع في الإثم. ومنها: من سرق وادعى أن له حقاً في المسروق درئ عنه الحد كذلك لاحتمال صدقه.
(١) المبسوط ٩/ ٦٨, التحرير للحصيري ٦/ ٥٩٧ عن القواعد والضوابط ص ٤٨٨. (٢) المجموع المذهب لوحة ٣١١/ أ, قواعد الحصني ٤/ ٧٥.
→ prev 454 / 5326 next ←