← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
4725 · ص905 · ج10
وهناك معاص رتّب عليها الشّارع كفّارات ماحية، وهي من حقوق الله سبحانه وتعالى، فكلّ معصية لها عقوبة مقدرة أو كفّارة واجبة فلا تعزير فيها. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: من أكل لحم الخنزير عالماً بحرمته غير مكره ولا مضطر وهو مسلم، فعلى الحاكم المسلم أن يوقع عليه عقوبة تعزيريّة رادعة له وزاجرة لغيره عن الوقوع في مثل ذلك. ومنها: من يبيع الخمر أو يعتصرها من المسلمين، ولم يشربها - فيجب تعزيره بما يراه الإمام رادعاً. ومنها: من اغتصب مالاً لمعصوم، فيعزر مع وجوب ردّ المغصوب إلى صاحبه، والغاصب لا تقطع يده لأنّه ليس سارقاً. ومنها: من أفطر في رمضان بغير عذر مشروع وجاهر بفطره، فيجب على الحاكم تعزيره. رابعاً: مما استثني من مسائل هذه القاعدة: استثنى الشّافعي رحمه الله تعالى من لزوم التّعزيز ذوي الهيئات - أي وجوه النّاس المعروفين بأخلاقهم ومكانتهم في المجتمع - فلا تعزير عليهم. - وقيل: هم صاحب الصّغيرة فقط، وقيل: من إذا أذنب ندم وتاب (١). وقال الشّافعي - رحمه الله -: هم الذين لا يعرفون بالشّرّ.
(١) أشباه السيوطي ص ٤٨٩، وعنه ابن نجيم ص ١٨٩.
→ prev 4725 / 5326 next ←