3424 · ص445 · ج9
القاعدة الثّامنة والسّتّون بعد المئتين [اجتماع موجب الحل وموجب الحرمة]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
متى اجتمع موجب الحلّ وموجب الحرمة يُغَلَّب الموجب للحرمة (١).
وفي لفظ: عند اجتماع المعنى الموجب للحلّ والمعنى الموجب للحرمة يُغَلَّب الموجب للحرمة (٢).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
موجب الحل: الدّليل الموجب للحلّ والإباحة.
وموجب الحرمة: الدّليل الموجب للتّحريم والمنع.
سبق لهاتين القاعدتين أمثلة كثيرة ضمن قواعد حرف الهمزة تحت الأرقام ٥٧ - ٢٦. وقواعد حرف التّاء رقم ١٢٦، ١٣١.
ومفاد هذه القواعد: أنّه إذا اجتمع في محلّ واحد موجب للحلّ وموجب للتّحريم ولا مرجّح، فإنّه يغلب جانب التّحريم؛ لأنّ في تغليب جانب التّحريم درء للمفسدة، وذلك مقدّم على جلب المصلحة.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أرسل كلبه المعلَّم على صيد، ثمّ شاركه كلب غير معلّم أو
(١) المبسوط جـ ١١ ص ٢٢٤، جـ ١٢ ص ٧.
(٢) نفس المصدر جـ ١٣ ص ١٢٣، ١٥٩. وينظر المنثور جـ ١ ص ١٢٥.