← المكتبة ▭▭ 2 pages
السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
ضياء الدين المقدسي كتب السنة 643 هـ
A− A+
1073 · ص210 · ج3
٥٤ - باب ذكر البكاء ٣٠٠٨ - عن ابن عمر قال: "اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود فلما دخل عليه وجده في غاشيةٍ ١، فقال: قد قضى؟ قالوا: لا يا رسول الله، فبكى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما رأى القوم بكاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكوا، فقال: ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم". رواه خ ٢ -وهذا لفظه- م ٣، وعنده: "وجده في غشيته، فقال: أقد قضى؟ ". ٣٠٠٩ - عن أسامة بن زيد قال: "كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبياً لها -أو ابنًا لها- في الموت، فقال للرسول: ارجع إليها فأخبرها أن اللَّه -عز وجل- ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب. فعاد الرسول فقال: إنها قد أقسمت لتأتينها، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل، وانطلقت معهم، فرُفع إليه الصبي ونفسه تقعقع ٤ كأنها في شنة ففاضت عيناه، فقال له سعد: ما هذه يا رسول الله؟ فقال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عبادة الرحماء".
١ في الصحيح المطبوع: "غاشية أهله" قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٢٠٩): وسقط لفظ "أهله" من أكثر الروايات. ٢ صحيح البخاري (٣/ ٢٠٩ رقم ١٣٠٤). ٣ صحيح مسلم (٢/ ٦٣٦ رقم ٩٢٤). ٤ أي: تضطرب وتتحرك، أراد كلما صار إلى حالٍ لم يلبث أن ينتقل إلى أخرى تقربه من الموت. النهاية (٤/ ٨٨).
→ prev 1073 / 2794 next ←