1656 · ص288 · ج4
١٣٦ - باب المدينة تنفي الحبث
٤٥٨٠ - عن جابر بن عبد الله "أن أعرابيًّا بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد، أقلني بيعتي. فأبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي. (فأبى) ١. ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي. فأبى، فخرج الأعرابي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة كالكير تنفي خبثها، وينصع ٢ طيبها".
رواه خ ٣ م ٤.
٤٥٨١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أمرت بقرية تأكل القرى ٥، يقولون يثرب ٦، وهي المدينة، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد".
رواه خ ٧ م ٨.
٤٥٨٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يأتي على الناس زمان يدعو
١ من صحيح مسلم.
٢ نصع الشيء ينصع إذا وضح وبان. النهاية (٥/ ٦٥).
٣ صحيح البخاري (٤/ ١١٥ رقم ١٨٨٣).
٤ صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٦ رقم ١٣٨٣).
٥ أي: أمرت بالهجرة إليها واستيطانها، ومعنى "تأكل القرى"، أي: يغلب أهلها -وهم الأنصار- بالإسلام على غيرها من القرى، وينصر الله دينه بأهلها، ويفتح القرى عليهم ويغنمهم إياها فيأكلونها. النهاية (١/ ٥٨).
٦ يثرب إما من التثريب الذي هو التوبيخ والملامة، أو من الثرب وهو الفساد، وكلاهما مستقبح وكان - صلى الله عليه وسلم - يحب الاسم الحسن ويكره الاسم القبيح. فتح الباري (٤/ ١٠٥).
٧ صحيح البخاري (٤/ ١٠٤ رقم ١٨٧١).
٨ صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٦ رقم ١٣٨٢).