← المكتبة ▭▭ 2 pages
السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
ضياء الدين المقدسي كتب السنة 643 هـ
A− A+
2225 · ص307 · ج5
وعثمان والخلفاء هلم جرا، ما رأيت أحدًا جلد عبدًا في فريةٍ أكثر من أربعين". رواه الإمام مالك في الموطأ ١. ١٠٤ - باب إِذا أقر بالزنى بامرأة هل يكون قاذفًا أم لا ٥٩٠٣ - عن نعيم بن هزال قال: "كان ماعز بن مالك في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما صنعت؛ لعله يستغفر لك. وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرج ٢، فأتاه فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم عليَّ كتاب الله. فأعرض عنه فعاد فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم عليَّ كتاب الله. فأعرض عنه، ثم أتاه الثالثة فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم عليَّ كتاب الله. ثم أتاه الرابعة فقال: يا رسول الله، إني قد زنيت فأقم عليَّ كتاب الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنك قد قلتها أربع مرات، فيمن؟ قال: بفلانة. قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم. قال: هل باشرتها. قال: (نعم. قال: هل) ٣ جامعتها؟ قال: نعم. قال: فأمر به أن يرجم، قال: فأخرج به إلى الحرة، فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس -وقد أعجز أصحابه- فنزع له بوظيف بعيرٍ ٤ فرماه به فقتله، قال: ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال: هلا تركتموه (لعله) (٤) يتوب فيتوب الله عليه. قال نعيم بن هزال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي حين رآه: يا هزال، لو كنت سترته بثوبك كان خيراً مما صنعت به".
١ الموطأ (٢/ ٦٤٧ رقم ١٧). ٢ في "الأصل": مخرجًا. والمثبت من المسند. ٣ من المسند. ٤ وظيف البعير: خفه، وهو له كالحافر للفرس. النهاية (٥/ ٢٠٥).
→ prev 2225 / 2794 next ←