← المكتبة ▭▭ 2 pages
السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
ضياء الدين المقدسي كتب السنة 643 هـ
A− A+
1149 · ص290 · ج3
بعضهم، وتكلم فيه بعضهم ١. ٣٠ - باب ذكر الأصناف الذين تُدفع إِليهم الصدقة قال الله -تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} ٢. ٣٢١٤ - عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال: "تحملت حمالة، وأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسأله فيها، فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها. قال: ثم قال: يا قبيصة، إن المسألة لا تحل لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها، ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة ٣ اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش -أو قال: سدادًا من عيش- ورجل أصابته فاقة- حتى يقوم ٤ ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد أصابت فلانًا فاقة- فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش -أو قال: سدادًا من عيش- فما سواهن يا قبيصة سُحت ٥، يأكلها صاحبها سُحتًا".
١ ترجمته في التهذيب (١٢/ ٩٢ - ٩٨). ٢ سورة التوبة، الآية: ٦٠. ٣ هي الآفة التي تُهلك الثمار والأموال وتستأصلها، وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة: جائحة، والجمع: جوائح. النهاية (١/ ٣١١ - ٣١٢). ٤ قال النووي في شرح مسلم (٤/ ٤٣٣): هكذا هو في جميع النسخ "حتى يقوم ثلاثة" وهو صحيح أي يقومون بهذا الأمر، فيقولون: لقد أصابته فاقه. ٥ السُّحت: الحرام الذي لا يحل كسبه؛ لأنه يَسْحَت البركة: أي يذهبها. النهاية (٢/ ٣٤٥). وقد وقعت هذه اللفظة في صحيح مسلم: "سحتًا" منصوبة، قال النووي: هكذا في جميع النسخ: "سحتًا" ورواية غير مسلم: "سحت" وهذا واضح، ورواية مسلم صحيحة، وفيه إضمار، أي: أعتقده سحتًا، أو يُؤكل سحتاً، واللَّه أعلم.
→ prev 1149 / 2794 next ←