2358 · ص449 · ج5
إنها حديثة السن، حديثة عهد بجزية، وإنها لن تخبرك، وأنا أبوه يا رسول الله. فالتفت إلى من عنده كأنه ١ يسألهم عنه، فقالوا: ما علمنا إلا خيرًا. ونحو ذلك، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أحصنت؟ قال: نعم. فأمر برجمه، فذهبنا، فحفروا له حتى أمكنا، ورميناه بالحجارة حتى هدأ، ثم رجعنا إلى مجالسنا، فبينما نحن كذلك إذا أنا بشيخ يسأل عن الخبيث، فقال: مه، لهو أطيب عند الله ريحًا من المسك. قال: فذهبنا فأعناه على غسله وحنوطه وتكفينه، وحفرنا له. ولا أدري أذكر الصلاة أم لا".
رواه الإمام أحمد ٢ -وهذا لفظه- وأبو داود ٣ والنسائي ٤.
٤٦ - باب تأخير الرجم والجلد إِذا كان له عذر
٦٢٠٠ - عن عمران بن حصين "أن امرأة من جهينة أتت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا نبي الله، أصبت حداً فأقمه عليَّ. فدعا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وليها، فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت فائتني بها. ففعل فأمر ٥ بها نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فشكت عليها ثيابها ٦، ثم أمر بها فرُجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت! قال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل (وجدت توبة) ٧ أفضل (من) (٧) أن
١ في "الأصل": كأنهم. والمثبت من المسند.
٢ المسند (٣/ ٤٧٩).
٣ سنن أبي داود (٤/ ١٥٠ رقم ٤٤٣٥).
٤ السنن الكبرى (٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ٧١٨٤، ٧١٨٥).
٥ في "الأصل": فما أمر. والمثبت من صحيح مسلم.
٦ أي: جمعت أطرافها لتستر، وخللت عليها بعيدان وشوك ونحوهما، يقال: شككته بالرمح إذا نظمته به. مشارق الأنوار (٢/ ٢٥٢).
٧ من صحيح مسلم.