← المكتبة ▭▭ 2 pages
السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
ضياء الدين المقدسي كتب السنة 643 هـ
A− A+
2016 · ص87 · ج5
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب النكاح ١ - باب الحث على النكاح ٥٤٤٠ - عن أنس بن مالك قال: "جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، يسألون عن عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبداً. وقال آخر: أنا أصوم الدهر. وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً. فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم، فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما واللَّه، إني لأخشاكم للَّه وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني". رواه البخاري ١ -وهذا لفظه- ومسلم ٢ ولفظه: عن أنس "أن نفرًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - سألوا أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عمله في السر، فقال بعضهم: لا أتزوج النساء. وقال بعضهم: لا آكل اللحم. وقال بعضهم: لا أنام على فراش. فحمد الله وأثنى عليه، فقال: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني". ٥٤٤١ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: "كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - شباباً لا نجد شيئاً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة ٣
١ صحيح البخاري (٩/ ٥ - ٦ رقم ٥٠٦٣). ٢ صحيح مسلم (٢/ ١٠٢٠ رقم ١٤٠١). ٣ يعني: النكاح والتزوج، يقال فيه: الباءة والباء، وقد يقصر، وهو من المباءة: المنزل؛ لأن من تزوج امرأة بوَّأها منزلًا، وقيل: لأن الرجل يتبوأ من أهله أي: يستمكن كما يتبوأ من منزله. النهاية (١/ ١٦٠).
→ prev 2016 / 2794 next ←