← المكتبة ▭▭ 2 pages
السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
ضياء الدين المقدسي كتب السنة 643 هـ
A− A+
977 · ص111 · ج3
٢ - باب في عيادة أهل الكتاب والمشركين وعرض الإِسلام عليهم ٢٧٣٣ - عن أنس قال: "كان غلام يهودي يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: أسلم. فنظر إلى أبيه -وهو- عنده- فقال: أطع أبا القاسم. فأسلم، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: الحمد للَّه الذي أنقذه من النار". رواه خ ١. ٢٧٣٤ - عن سعيد (بن) ٢ المسيب عن أبيه أخبره: "أنه لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد (عنده) ٣ أبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي طالب: أي عم، قل: لا إله لا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله. فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرضها عليه ويعودان بتلك المقالة، حتى قال آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب. وأبى أن يقول: لا إله لا الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما واللَّه لأستغفرن لك ما لم أُنْه عنك. فأنزل الله -عز وجل-: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} ٤ ". وفي لفظ: "فنزلت: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا} ". رواه خ ٥ -وهذا لفظه- م ٦.
١ صحيح البخاري (٣/ ٢٥٩ رقم ١٣٥٦). ٢ تكررت في "الأصل". ٣ من صحيح البخاري. ٤ سورة التوبة، الآية: ١١٣. ٥ صحيح البخاري (٣/ ٢٦٣ رقم ١٣٦٠). ٦ صحيح مسلم (١/ ٥٤ رقم ٢٤).
→ prev 977 / 2794 next ←