← المكتبة ▭▭ 2 pages
السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
ضياء الدين المقدسي كتب السنة 643 هـ
A− A+
2282 · ص365 · ج5
قام قمنا، فقام يومًا فقمنا معه، حتى بلغ وسط المسجد أدركنا رجل، فجبذ بردائه من ورائه -وكان رداؤه خشنًا- فحمر رقبته، فقال: يا محمد، احمل لي على بعيريَّ هذين، فإنك لا تحمل من مالك ولا من مال أبيك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا، وأستغفر الله لا أحمل لك حتى تقيدني مما جبذت برقبتي. فقال الأعرابي: لا، واللَّه لا (أقيدك) ١. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك ثلاث مرات، كل ذلك يقول: واللَّه لا (أقيدك) (١). فلما سمعنا قول الأعرابي، أقبلنا إليه سراعًا، فالتفت إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: عزمت على من سمع كلامي ألا يبرح مقامه حتى آذن له. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل من القوم: يا فلان، احمل له على بعير شعيراً، وعلى بعير تمراً. ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرفوا". رواه أبو داود ٢ والنسائي ٣ واللفظ له. وقال البخاري ٤ بغير إسناد: وأقاد أبو بكر وابن الزبير وعلي وسويد بن مقرن -رضي الله عنهم- من لطمة، وأقاد عمر من ضربة بالدرة، وأقاد علي -رضي الله عنهما- من ثلاثة أسواط، واقتص شريح من سوط وخموش ٥. ١٣ - باب في فدية الشجة ٦٠٤١ - عن عائشة "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقًا ٦
١ في "الأصل": أفديك. ٢ سنن أبي داود (٤/ ٢٤٧ رقم ٤٧٧٥). ٣ سنن النسائي (٨/ ٣٣ - ٣٤ رقم ٤٧٩٠). ٤ صحيح البخاري (١٢/ ٢٣٦)، كتاب الديات، باب: إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أم يقتص منهم كلهم. ٥ الخموش -بضم المعجمة- هي: الخدوش وزنًا ومعنى. مختار الصحاح. ٦ في "الأصل" مصدوقاً. والمثبت من سنن أبي داود، والمصدق: هو جامع الصدقة. النهاية (٣/ ١٨).
→ prev 2282 / 2794 next ←