2282 · ص365 · ج5
قام قمنا، فقام يومًا فقمنا معه، حتى بلغ وسط المسجد أدركنا رجل، فجبذ بردائه من ورائه -وكان رداؤه خشنًا- فحمر رقبته، فقال: يا محمد، احمل لي على بعيريَّ هذين، فإنك لا تحمل من مالك ولا من مال أبيك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا، وأستغفر الله لا أحمل لك حتى تقيدني مما جبذت برقبتي. فقال الأعرابي: لا، واللَّه لا (أقيدك) ١. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك ثلاث مرات، كل ذلك يقول: واللَّه لا (أقيدك) (١). فلما سمعنا قول الأعرابي، أقبلنا إليه سراعًا، فالتفت إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: عزمت على من سمع كلامي ألا يبرح مقامه حتى آذن له. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل من القوم: يا فلان، احمل له على بعير شعيراً، وعلى بعير تمراً. ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرفوا".
رواه أبو داود ٢ والنسائي ٣ واللفظ له.
وقال البخاري ٤ بغير إسناد: وأقاد أبو بكر وابن الزبير وعلي وسويد بن مقرن -رضي الله عنهم- من لطمة، وأقاد عمر من ضربة بالدرة، وأقاد علي -رضي الله عنهما- من ثلاثة أسواط، واقتص شريح من سوط وخموش ٥.
١٣ - باب في فدية الشجة
٦٠٤١ - عن عائشة "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقًا ٦
١ في "الأصل": أفديك.
٢ سنن أبي داود (٤/ ٢٤٧ رقم ٤٧٧٥).
٣ سنن النسائي (٨/ ٣٣ - ٣٤ رقم ٤٧٩٠).
٤ صحيح البخاري (١٢/ ٢٣٦)، كتاب الديات، باب: إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أم يقتص منهم كلهم.
٥ الخموش -بضم المعجمة- هي: الخدوش وزنًا ومعنى. مختار الصحاح.
٦ في "الأصل" مصدوقاً. والمثبت من سنن أبي داود، والمصدق: هو جامع الصدقة. النهاية (٣/ ١٨).