1253 · ص400 · ج3
٣٤٨٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أظلكم شهركم هذا، بمحلوف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما مر بالمسلمين شهر خير لهم منه، ولا مر بالمنافقين شهر شر لهم منه، بمحلوف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إن الله -تعالى- ليكتب أجره ونوافله قبل أن يدخله، ويكتب إصره وشقاه قبل أن يدخله، وذلك أن المؤمن يعد فيه القوة من النفقة للعبادة، ويعد فيه المنافق اتباع غفلات المؤمنين واتباع عوراتهم، فغنم يغنمه المؤمن" ١.
رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه ٢.
قال الحافظ أبو عبد الله: هو من رواية كثير بن زيد، تكلم فيه يحيى بن معين ٣، ووثقه في رواية ٤، وقال أبو زرعة الرازي ٥: لين. وقال س ٦: ضعيف.
٣٤٨٥ - عن سلمان قال: "خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر يوم من شعبان، فقال: أيها الناس، قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعًا، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدَّى فريضة (فيما سواه) ٧ ومن أدَّى فيه فريضة كان كمن أدَّى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر
١ رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٥٢٤).
٢ صحيح ابن خزيمة (٣/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ١٨٨٤).
٣ قال في رواية ابن أبي خيثمة عنه: ليس بذاك القوي. الجرح والتعديل (٧/ ١٥١ رقم ٨٤١) وانظر التهذيب (٢٤/ ١١٥).
٤ قال في رواية المفضل الغلابي ومعاوية بن صالح عنه: صالح. وقال في رواية عبد الله ابن أحمد الدورقي عنه: ليس به بأس. التهذيب (٢٤/ ١١٥).
٥ الجرح والتعديل (٧/ ١٥١ رقم ٨٤١) ونصه: هو صدوق فيه لين.
٦ كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٠٦ رقم ٥٣٠).
٧ من صحيح ابن خزيمة.
1254 · ص401 · ج3
يُزاد (فيه) ١ رزق المؤمن، من فطر فيه صائمًا كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء. قالوا: ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم. فقال: يُعطي الله هذا الثواب من فطر صائمًا على تمرة أو على شربة ماء أو مَذْقة ٢ لبن، وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، من خفف على مماليكه فيه غفر الله له، وأعتقه من النار، واستكثروا فيه من أربع خصال، خصلتين ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غنى لكم عنهما: فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأما اللتان لا غنى لكم عنهما: فتسألون الله الجنة، وتعوذون به من النار، ومن أشبع فيه صائمًا سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة".
كذا رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه ٣، ثم قال إن صح الخبر.
قال الحافظ أبو عبد الله: هو من رواية علي بن زيد بن جدعان، وعلي بن زيد فقد تكلم فيه جماعة من العلماء: فقال الإمام أحمد ٤ ويحيى بن معين ٥: ليس بشيء. وقال خ ٦: لا يُحتج به.
٤ - باب الجود في رمضان
٣٤٨٦ - عن ابن عباس قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل عليه السلام وكان جبريل عليه السلام
١ في "الأصل": في. والمثبت من صحيح ابن خزيمة.
٢ المذقة: الشربة من اللبن. النهاية (٤/ ٣١١).
٣ صحيح ابن خزيمة (٣/ ١٩١ - ١٩٢ رقم ١٨٨٧).
٤ الكامل لابن عدي (٦/ ٣٣٥).
٥ تاريخ الدوري (٣/ ٨٤ رقم ٣٥٣).
٦ لم أقف على هذا القول الآن.