1395 · ص15 · ج4
٦ - باب ما جاء في إِثم من ترك الحج مع الإِمكان
٣٨٨٣ - عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من ملك زاداً وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديًّا أو نصرانيًّا؛ وذلك أن الله -تعالى- يقول: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} ١ ".
رواه ت ٢ وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي إسناده مقال، وهلال بن عبد الله مولى ربيعة مجهول ٣، والحارث يضعف في الحديث ٤.
٣٨٨٤ - عن الحسن قال: قال عمر بن الخطاب: "لقد هممت أن أبعث رجالاً إلى هذه الأمصار فينظروا كل من كان له جدة ولم يحج، فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين".
رواه سعيد بن منصور.
قال الحافظ: والحسن لم يسمع من عمر بن الخطاب.
٣٨٨٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صرورة ٥ في الإسلام".
١ سورة آل عمران، الآية: ٩٧.
٢ جامع الترمذي (٣/ ١٧٦ رقم ٨١٢).
٣ ترجمته في التهذيب (٣٠/ ٣٤٢ - ٣٤٣).
٤ ترجمته في التهذيب (٥/ ٢٤٤ - ٢٥٣).
٣٨٨٥ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ١٧٨ - ١٧٩ رقم ٢٠٠ - ٢٠١).
٥ قال أبو عبيد في غريب الحديث (١/ ٤٢١): في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا صَرورة في الإسلام"، الصرورة في هذا الحديث هو التبتل وترك النكاح، يقول: ليس ينبغي لأحد أن يقول: لا أتزوج، يقول: هذا ليس من أخلاق المسلمين، وهو مشهور في كلام العرب؛ قال النابغة الذبياني:
لو أنها عرضت لأشمط راهب … عبد الإله صرورة مُتَعبِّدِ
لرنا لبهجتها وحسن حديثها … ولخاله رشدا وإن لم يرشدِ=
1396 · ص16 · ج4
رواه الإمام أحمد ١ د ٢.
٣٨٨٦ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يركب البحر إلا حاجًّا أو معتمرًا أو غازيًا في سبيل الله؛ فإن تحت البحر نارًا، وتحت النار بحرًا" ٣.
رواه د ٤.
٣٨٨٧ - وعن (أبي) ٥ عمران الجوني قال: حدثني بعض أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - وغزونا نحو فارس، فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من بات فوق بيت ليس (له) ٦ إِجَّار ٧ فوقع فمات فقد برئت منه الذمة، ومن ركب البحر عند ارتجاجه فمات فقد برئت منه الذمة".
رواه الإمام أحمد ٨.
=يرشَد ويرشُد -يعني: الراهب التارك للنساء، يقول: لو نظر إلى هذه المرأة افتتن بها، والمعروف في كلام الناس أن الرجل الصرورة هو الذي لم يحج قط، وقد علمنا أن ذلك يسمى بهذا الاسم إلا أنه ليس واحد منهما يدافع الآخر، والأول أحسنهما وأعربهما. اهـ.
١ المسند (١/ ٣١٢).
٢ سنن أبي داود (٢/ ١٤١ رقم ١٧٢٩).
٣ قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (١/ ٣٤٤): وهو ضعيف باتفاق الأئمة، قال البخاري: ليس بصحيح. وقال أحمد: غريب. وقال أبو داود: رواته مجهولون. وقال الخطابي: ضعفوا إسناده. وقال صاحب الإمام: اختلف في إسناده. اهـ.
٤ سنن أبي داود (٣/ ٦ رقم ٢٤٨٩).
٥ في "الأصل": به. وهو تحريف، والمثبت من المسند، وأبو عمران هو الجوني.
٦ من المسند.
٧ الإجَّار بالكسر والتشديد: السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط عنه. النهاية (١/ ٢٦).
٨ المسند (٥/ ٧٩).