1507 · ص131 · ج4
٧٤ - باب ما يبدأ به عند دخول مكة
٤٢٠٦ - عن محمد بن عبد الرحمن ذكرتُ لعروة قال: أخبرتني عائشة "أن أول شيء بدأ به حين قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه توضأ ثم طاف، ثم لم تكن ثم عمرة، ثم حج أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- مثله. ثم حججت مع أبي الزبير فأول شيء بدأ به الطواف، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلونه. وقد أخبرتني أمي أنها أهلت هي وأختها أو (الزبير وفلان وفلان بعمرة، فلما مسحوا الركن حلوا".
رواه خ ١ -وهذا لفظه- م ٢ ولفظه: عن) ٣ عروة بن الزبير أنه قال: "قد حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرتني عائشة أن أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف بالبيت، ثم حج أبو بكر فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم يكن غيره ٤ ثم عمر مثل ذلك، ثم حج عثمان فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم يكن غيره (٤) ثم معاوية وعبد الله بن عمر، ثم حججت مع أبي الزبير بن العوام فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم يكن غيره، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك، ثم لم يكن غيره، ثم آخر من رأيت فعل ذلك ابن عمر، ثم لم ينقضها بعمرة، وهذا ابن عمر عندهم أفلا يسألونه! ولا أحد ممن مضى ما كانوا يبدءون بشيء حين يضعون أقدامهم أول من الطواف
١ صحيح البخاري (٣/ ٥٥٧ رقم ١٦١٤، ١٦١٥).
٢ صحيح مسلم (٦/ ٩٠٢ - ٩٠٧ رقم ١٢٣٥) وهو في صحيح البخاري (٣/ ٥٨٠ رقم ١٦٤١، ١٦٤٢) أيضًا.
٣ سقطت من "الأصل" واجتهدت في إثباتها ليستقيم الكلام، واللَّه أعلم.
٤ كذا في "الأصل"، وصحيح مسلم: "ثم لم يكن غيره" وكذا ما بعدها، وفي صحيح البخاري: "لم تكن عمرة"، قال النووي في شرح مسلم (٥/ ٣٥٥ - ٣٥٦): قوله: "لم يكن غيره" وكذا فيما بعده "ولم يكن غيره" هكذا هو في جميع النسخ: "غيره" بالغين المعجمة والياء، قال القاضي عياض: كذا هو في جميع النسخ. قال: وهو تصحيف، وصوابه "ثم لم تكن عُمرة" بضم العين المهملة وبالميم، وكان السائل لعروة إنما سأله=
1508 · ص132 · ج4
بالبيت ثم لا يحلون، وقد رأيت أمي وخالتي حين تقدمان لا تبدآن بشيء أول من البيت تطوفان ثم لا يحلون، وقد أخبرتني أمي أنها أقبلت هي وأختها والزبير وفلان بعمرة. قط فلما مسحوا الركن حلوا".
٤٢٠٧ - عن عبد الله بن عمر "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا طاف في الحج أو العمرة أول ما يقدم سعى ثلاثة أطواف، ومشى أربعة، ثم سجد سجدتين، ثم يطوف بين الصفا والمروة" ١.
وفي لفظ ٢: "كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول يخب ثلاثة أطواف، ويمشي أربعة، وأنه كان يسعى بطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة".
رواه خ -وهذا لفظه- م ٣ وعنده "ببطن المسيل".
٤٢٠٨ - وعن عبد الله بن عمر قال: "رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف حين يقدم يخب ثلاثة أطواف من السبع".
رواه خ ٤ م ٥.
٤٢٠٩ - عن جابر "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا". رواه م ٦.
=عن نسخ الحج إلى العمرة على مذهب من رأى ذلك، واحتج بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم بذلك في حجة الوداع، فأعلمه عروة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك بنفسه ولا من جاء بعده. هذا كلام القاضي، قلت: هذا الذي قاله من أن قولاً "غيره" تصحيف ليس كما قال، بل هو صحيح في الرواية وصحيح في المعنى؛ لأن قوله: "غيره" يتناول العمرة وغيرها، ويكون تقدير الكلام: ثم حج أبو بكر فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم يكن غيره أي لم يغير الحج ولم ينقله وينسخه إلى غيره لا عمرة ولا قران، والله أعلم.
_________
١ صحيح البخاري (٣/ ٥٥٧ رقم ١٦١٦).
٢ صحيح البخاري (٣/ ٥٥٨ رقم ١٦١٧).
٣ صحيح مسلم (٢/ ٩٢٠ رقم ١٢٦١).
٤ صحيح البخاري (٣/ ٥٤٩ رقم ١٦٠٣).
٥ صحيح مسلم (٢/ ٩٢٠ - ٩٢١ رقم ١٢٦١/ ٢٣٢).
٦ صحيح مسلم (٢/ ٨٩٣ رقم ١٢١٨/ ١٥٠).