← المكتبة ▭ 1 page
السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
ضياء الدين المقدسي كتب السنة 643 هـ
A− A+
1557 · ص182 · ج4
فرأيت رسول الله بين الصفا والمروة، ورأيته إذا أتى على بطن الوادي سعى". ٤٣٤٢ - عن نافع "أنه سمع عبد الله بن عمر وهو على الصفا يدعو، ويقول: اللهم إنك قلت: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} ١ وإنك لا تخلف الميعاد، وإني أسألك كما هديتني للإسلام ألا تنزعه مني حتى توفاني وأنا مسلم". رواه الإمام مالك في الموطأ ٢. ٤٣٤٣ - وعن نافع "أن ابن عمر كان يدعو على الصفا: اللَّهم اعصمني بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك، اللهم جنبني حدودك، اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك ويحب رسلك ويحب عبادك الصالحين، اللَّهم حببني إليك وإلى ملائكتك وإلى رسلك وإلى عبادك الصالحين، اللَّهم يسرني لليسرى، وجنبني العسرى، واغفر لي في الآخرة والأولى، واجعلني من أئمة المتقين، اللَّهم إنك قلت: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (١) وإنك لا تخلف الميعاد، اللَّهم إذ هديتني للإسلام فلا تنزعه مني ولا تنزعني منه حتى تقبضني عليه. قال: كان يدعو بهذا مع دعاء له طويل على الصفا والمروة، وبعرفات وبجمع، وبين الجمرتين وفي الطواف". رواه الطبراني في كتاب المناسك، وإسناده إسناد جيد. ٤٣٤٤ - عن ابن عمر قال: "ليس على النساء رمل بالبيت ولا بين الصفا والمروة، قال: لا تصعد المرأة فوق الصفا والمروة، ولا ترفع صوتها بالتلبية". رواه الدارقطني ٣.
١ سورة غافر، الآية: ٦٠. ٢ الموطأ (١/ ٣١١ رقم ١٢٨). ٣ سنن الدارقطني (٢/ ٢٩٥ رقم ٢٦٥، ٢٦٦).
1558 · ص183 · ج4
٩٥ - باب صفة الحج ٤٣٤٥ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: "دخلنا على جابر بن عبد الله فسأل عن القوم حتى انتهى إليّ، فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين. فأهوى بيده إلى رأسي، فنزع زري الأعلى، ثم نزع زري الأسفل، ثم وضع كفه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب -فقال: مرحبًا بك يا ابن أخي، سل عما شئت. فسألته، وهو أعمى، وحضر وقت الصلاة فقام في نساجة ١ ملتحفًا بها، كلما وضعها على منكبه رجع طرفها إليه من صغرها، ورداؤه إلى جنبه على المشجب ٢ فصلى بنا، فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال بيده فعقد تسعاً، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاج، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويعمل مثل عمله، فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي. فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (في المسجد) ٣ ثم ركب القصواء، حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مَدَّ بصري بين
١ قال النووي في شرح مسلم (٥/ ٢٩٥ - ٢٩٦): هي بكسر النون، وتخفيف السين المهملة، والجيم، هذا هو المشهور في نسخ بلادنا ورواياتنا لصحيح مسلم وسنن أبي داود، ووقع في بعض النسخ: ساجة" بحذف النون، ونقله القاضي عياض عن الجمهور. قال: وهو الصواب. قال: والساجة والساج جميعًا ثوب كالطيلسان وشبهه. قال: ورواية النون وقعت في رواية الفارسي، قال: ومعناه ثوب ملفق. قال: قال بعضهم: النون خطأ وتصحيف. قلت: ليس كذلك بل كلاهما صحيح، ويكون ثوباً ملفقًا على هيئة الطيلسان. ٢ بميم مكسورة، ثم شين معجمة ساكنة، ثم جيم، ثم باء موحدة، وهو اسم لأعوادٍ يوضع عليها الثياب ومتاع البيت. شرح مسلم (٥/ ٢٩٦). ٣ من صحيح مسلم.
→ prev 1557–1558 / 2794 next ←