1559 · ص188 · ج4
معكم. فناولوه دلوًا، فشرب منه".
رواه م ١.
وفي لفظ له ٢: "وكانت العرب يدفع بهم أبو سيارة على حمار عري، فلما أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المزدلفة بالمشعر الحرام لم تشك قريش أنه سيقتصر عليه، ويكون منزله ثَمَّ، فأجاز ولم يعرض له حتى أتى عرفات فنزل".
٤٣٤٦ - عن عائشة قالت: "كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفة، فلما جاء الإسلام أمر الله -تعالى- نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يأتي عرفات فيقف بها ثم يفيض منها، فذلك قوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} ٣ ".
وفي لفظ: "قالت: الحمس هم الذين أنزل الله فيهم {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} (٣). قالت: كان الناس يفيضون من عرفات، وكان الحمس يفيضون من المزدلفة؛ يقولون: لا نفيض إلا من الحرم. فلما نزلت {أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} (٣) رجعوا إلى عرفات".
رواه خ ٤ م ٥ وهذا لفظه.
٤٣٤٧ - عن جبير بن مطعم قال: "أضللت بعيرًا لي فذهبت أطلبه يوم عرفة، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفًا مع الناس بعرفة، فقلت: واللَّه، إن هذا لمن الحمس فما شأنه ها هنا. وكانت قريش تعد من الحمس".
١ صحيح مسلم (٢/ ٨٨٦ - ٨٩٢ رقم ١٢١٨).
٢ صحيح مسلم (٢/ ٨٩٢ - ٨٩٣ رقم ١٢١٨/ ١٤٨).
٣ سورة البقرة، الآية: ١٩٩.
٤ صحيح البخاري (٣/ ٦٠٢ رقم ١٦٦٥).
٥ صحيح مسلم (٢/ ٨٩٣ - ٨٩٤ رقم ١٢١٩/ ١٥٢).
1560 · ص189 · ج4
رواه خ ١ م ٢ وهذا لفظه.
٩٦ - باب الإِهلال والتكبير إِذا غدا من مني إِلى عرفة
٤٣٤٨ - عن محمد بن أبي بكر الثقفي "أنه سأل أنس بن مالك -وهما غاديان من مني إلى عرفة-: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: كان يهل منَّا المهل فلا يُنكر عليه، ويكبر المكبر منَّا فلا يُنكر عليه".
رواه خ ٣ م ٤.
٤٣٤٩ - عن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر: "يا أبا عبد الرحمن، رأيتك تصنع أربعًا لم أر أحدًا من أصحابك يصنعها. قال: ما هن يا ابن جريج؟ قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين، ورأيتك تلبس النعال السبتية، ورأيتك تصبغ بالصفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل أنت حتى يكون يوم التروية. فقال عبد الله بن عمر: أما الأركان فإني لم أر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمس إلا الركنين اليمانيين، وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس النعال التي (ليس) ٥ فيها شعر ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها، وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بها، وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهل حتى تنبعث به راحلته".
رواه خ ٦ م ٧.
١ صحيح البخاري (٣/ ٦٠٢ رقم ١٦٦٤).
٢ صحيح مسلم (٢/ ٨٩٤ رقم ١٢٢٠).
٣ صحيح البخاري (٣/ ٥٩٦ رقم ١٦٥٩).
٤ صحيح مسلم (٢/ ٩٣٣ رقم ١٢٨٥).
٥ من الصحيحين.
٦ صحيح البخاري (١/ ٣٢١ - ٣٢٢ رقم ١٦٦).
٧ صحيح مسلم (٢/ ٨٤٤ - ٨٤٥ رقم ١١٨٧).