1711 · ص345 · ج4
٢١ - باب النهى عن بيعتين في بيعة
٤٧٣٥ - عن أبي هريرة قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين في بيعة" ١.
رواه الإمام أحمد ٢ س ٣ ت ٤ وقال: حديث حسن صحيح.
ولأبي داود ٥: "من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما ٦ أو الربا" ٧.
٤٧٣٦ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: "نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صفقتين في صفقة. قال (سماك) ٨: هو الرجل يبيع البيع فيقول هو بنساء بكذا وهو بنقدٍ بكذا" ٩.
رواه الإمام أحمد ١٠.
١ قال الترمذي: وقد فسر بعض أهل العلم، قالوا: بيعتين في بيعة أن يقول: أبيعك هذا الثوب بنقدٍ بعشرةٍ وبنسيئة بعشرين، ولا يفارقه على أحد البيعين، فإذا فارقه على أحدهما فلا بأس إذا كانت العقدة على أحدٍ منهما. قال الشافعي: ومن معنى نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين في بيعة أن يقول: أبيعك داري هذه بكذا على أن تبيعني غلامك بكذا، فإذا وجب لي غلامك وجب لك داري، وهذا يفارق عن بيع بغير ثمن معلوم ولا يدري كل واحدٍ منهما على ما وقعت عليه صفقته. جامع الترمذي (٣/ ٥٣٣ - ٥٣٤).
وذهب ابن القيم -رحمه الله- إلى أن معنى الحديث الذي لا معنى له غيره: أن يقول: أبيعكها بمائة إلى سنة على أن أشتريها منك بثمانين حالة، يعني بيع العينة. تهذيب سنن أبي داود (٩/ ٣٤٤).
٢ المسند (٢/ ١٨٣).
٣ سنن النسائي (٧/ ٢٩٥ - ٢٩٦ رقم ٤٦٤٦).
٤ جامع الترمذي (٣/ ٥٣٣ رقم ١٢٣١).
٥ سنن أبي داود (٣/ ٢٧٤ رقم ٣٥٠٢).
٦ أي: أنقصهما. النهاية (٥/ ٢٢٠).
٧ صححه ابن حبان، موارد الظمآن (١/ ٤٧٨ رقم ١١١٠)، والحاكم (٢/ ٤٥).
٨ من المسند، وسماك هو ابن حرب الراوي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود.
٩ صححه ابن حبان، موارد الظمآن (١/ ٤٧٨ رقم ١١١١، ١١١٢).
١٠ المسند (١/ ٣٩٨).
1712 · ص346 · ج4
٤٧٣٧ - وروي ١ عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لا تبيعن بيعتين في واحدة".
٢٢ - باب في بيع العُرْبان ٢
٤٧٣٨ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع العُرْبان".
رواه الإمام أحمد ٣ د ٤ ومالك في الموطأ ٥ س ٦.
قال مالك: وذلك -فيما نرى، واللَّه أعلم- أن يشتري الرجل العبد أو يتكارى الدابة، ثم يقول: أعطيك دينارًا على أني إن تركت السلعة أو الكرى فما أعطيتك (لك) ٧.
قال: ومن البيوع المنهي عنها.
١ المسند (٢/ ١٧).
٢ هو أن يشتري السلعة ويدفع إلى صاحبها شيئًا على أنه إن أمضى البيع حُسب من الثمن، وإن لم يمض البيع كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري، يقال: أعرب في كذا وعرّب وعَرْبن، وهو عُرْبان وعُرْبون وعَرَبون، قيل: سُمي بذلك لأن فيه إعرابًا لعقد البيع: أي إصلاحاً وإزالة فسادٍ، لئلا يملكه غيره باشترائه، وهو بيع باطل عند الفقهاء؛ لما فيه من الشرط والغرر، وأجازه أحمد، ورُوي عن ابن عمر إجازته، وحديث النهي منقطع. النهاية (٣/ ٢٠٢).
٣ المسند (٢/ ١٨٣).
٤ سنن أبي داود (٣/ ٢٨٣ رقم ٣٥٠٢).
٥ الموطأ (٢/ ٤٨٣ رقم ١).
٦ كذا وقع هذا الرمز في "الأصل" ولم أجد هذا الحديث في سنن النسائي، وقد عزاه المجد ابن تيمية في المنتقى (٥/ ١٥٣) للنسائي أيضاً، ولم يعزه المزي في التحفة (٦/ ٣٤٢ رقم ٨٨٢٠) للنسائي، إنما عزاه لابن ماجه، وهو في سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣٨ - ٧٣٩ رقم ٢١٩٢، ٢١٩٣) والله أعلم.
٧ من سنن أبي داود، وهو في الموطأ مطولاً.