1725 · ص359 · ج4
وفي لفظ له ١: "إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها، ورد معها صاعًا من تمرٍ".
وفي لفظ له ٢: "من اشترى شاة مصراة فهو بخير النظرين، إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها وصاعًا من تمرٍ لا سمراء".
وفي لفظ له ٣: "إذا ما اشترى أحدكم لقحة مصراة -أو شاة مصراة- فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إما هي، وإلا فليردها وصاعًا من تمرٍ".
٤٧٦٨ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "من ابتاع محفلة ٤ فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها مثل أو مثلي لبنها قمحًا".
رواه أبو داود ٥ وابن ماجه ٦ من رواية جميع بن عمير التيمي من بني تيم الله الكوفي، قال ابن نمير ٧: هو من أكذب الناس. وقال ابن حبان (٧): كان يضع الحديث.
٣٢ - باب في الخداع والغش في البيع
٤٧٦٩ - عن ابن عمر قال: "ذكر رجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه يُخدع في البيوع،
١ صحيح مسلم (٣/ ١١٥٨ رقم ١٥٢٤/ ٢٤).
٢ صحيح مسلم (٣/ ١١٥٩ رقم ١٥٢٤/ ٢٦).
٣ صحيح مسلم (١٣/ ١١٥٩ رقم ١٥٢٤/ ٢٨).
٤ المحفلة: الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها أيامًا حتى يجتمع لبنها في ضرعها، فإذا احتلبها المشتري حسبها غزيرة فزاد في ثمنها، ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها عن أيام تحفيلها، سُميت محفلة؛ لأن اللبن حُفِّل في ضرعها: أي جُمع. النهاية (١/ ٤٠٨ - ٤٠٩).
٥ سنن أبي داود (٣/ ٢٧١ رقم ٣٤٤٦).
٦ سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٣ رقم ٢٢٤٠).
٧ كتاب المجروحين (١/ ٢١٨).
1726 · ص360 · ج4
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بايعت فقل: لا خلابة ١. فكان إذا بايع يقول: لا خِيابة ٢ ".
رواه البخاري ٣ ومسلم ٤ وهذا لفظه، وعند البخاري: أن رجلاً ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يُخدع في البيوع، فقال: إذا بايعت فقل: لا خِلابة".
٤٧٧٠ - وعن محمد بن إسحاق، ثنا نافع، أنَّ عبد الله بن عمر حدثه "أن رجلاً من الأنصار كانت بلسانه لُوثَة ٥، وكان لا يزال يُغبن في البيوع، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة مرتين".
قال محمد: وحدثني محمد بن يحيى بن حبان قال: هو جدي منقذ بن عمرو، وكان رجلاً قد أصابته آمة ٦ في رأسه، فكسرت لسانه ونازعته عقله، وكان لا يدع التجارة، ولا يزال يُغبن، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة، ثم أنت في كل سلعة تبتاعها بالخيار ثلاث ليال، فإن رضيت فأمسك، وإن سخطت فارددها على صاحبها. كان عمر عمرًا طويلاً عاش ثلاثين ومائة سنة، وكان في زمن عثمان -رضي الله عنه- حين فشا الناس وكثروا يبتاع البيع في السوق ويرجع به إلى أهله، وقد غبن غبنًا قبيحًا فيلومونه، ويقولون: لم تبتاع؟ فيقول: فأنا بالخيار إن رضيت أخذت، وإن سخطت رددت،
١ معنى لا خلابة: لا خديعة، أي: لا تحل لك خديعتي أو لا يلزمني خديعتك. شرح صحيح مسلم (٦/ ٣٨٢).
٢ بياء مثناة تحت بدل اللام، وكان الرجل ألثغ فكان يقولها هكذا ولا يمكنه أن يقول لا خلابة. شرح صحيح مسلم (٦/ ٣٨٢).
٣ صحيح البخاري (٤/ ٣٩٥ رقم ٢١١٧).
٤ صحيح مسلم (٣/ ١١٦٥ رقم ١٥٣٣).
٥ أي: ضعف في رأيه، وتلجلج في كلامه. النهاية (٤/ ٢٧٥).
٦ الآمة والمأمومة: الشجة التي بلغت أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ. النهاية (١/ ٦٨).