1726 · ص360 · ج4
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بايعت فقل: لا خلابة ١. فكان إذا بايع يقول: لا خِيابة ٢ ".
رواه البخاري ٣ ومسلم ٤ وهذا لفظه، وعند البخاري: أن رجلاً ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يُخدع في البيوع، فقال: إذا بايعت فقل: لا خِلابة".
٤٧٧٠ - وعن محمد بن إسحاق، ثنا نافع، أنَّ عبد الله بن عمر حدثه "أن رجلاً من الأنصار كانت بلسانه لُوثَة ٥، وكان لا يزال يُغبن في البيوع، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة مرتين".
قال محمد: وحدثني محمد بن يحيى بن حبان قال: هو جدي منقذ بن عمرو، وكان رجلاً قد أصابته آمة ٦ في رأسه، فكسرت لسانه ونازعته عقله، وكان لا يدع التجارة، ولا يزال يُغبن، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة، ثم أنت في كل سلعة تبتاعها بالخيار ثلاث ليال، فإن رضيت فأمسك، وإن سخطت فارددها على صاحبها. كان عمر عمرًا طويلاً عاش ثلاثين ومائة سنة، وكان في زمن عثمان -رضي الله عنه- حين فشا الناس وكثروا يبتاع البيع في السوق ويرجع به إلى أهله، وقد غبن غبنًا قبيحًا فيلومونه، ويقولون: لم تبتاع؟ فيقول: فأنا بالخيار إن رضيت أخذت، وإن سخطت رددت،
١ معنى لا خلابة: لا خديعة، أي: لا تحل لك خديعتي أو لا يلزمني خديعتك. شرح صحيح مسلم (٦/ ٣٨٢).
٢ بياء مثناة تحت بدل اللام، وكان الرجل ألثغ فكان يقولها هكذا ولا يمكنه أن يقول لا خلابة. شرح صحيح مسلم (٦/ ٣٨٢).
٣ صحيح البخاري (٤/ ٣٩٥ رقم ٢١١٧).
٤ صحيح مسلم (٣/ ١١٦٥ رقم ١٥٣٣).
٥ أي: ضعف في رأيه، وتلجلج في كلامه. النهاية (٤/ ٢٧٥).
٦ الآمة والمأمومة: الشجة التي بلغت أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ. النهاية (١/ ٦٨).