1815 · ص450 · ج4
قال: "ما بالمدينة (أهل بيت) ١ هجرة إلا يزرعون على الثلث والربع، وزارع علي وسعد بن مالك وعبد الله بن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وال عمر وآل علي وابن سيرين، وعامل عمر الناس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر، وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا".
٧٣ - باب من المزارعة
٤٩٧٤ - عن رافع بن خديج قال: "كنا أكثر أهل المدينة مزدرعًا ٢، كنا نُكري الأرض بالناحية منها مسمى ٣ لسيد الأرض ٤، قال: فمما ٥ يصاب ذلك ٦ وتسلم الأرض، ومما يصاب الأرض ويسلم ذلك، فنهينا، فأما الذهب والورق فلم يكن يومئذ ٧ ".
رواه البخاري ٨.
٤٩٧٥ - وعن رافع بن خديج قال: "كنا أكثر الأنصار حقلاً، وقال: كنا نُكري
١ في "الأصل": دار. والمثبت من صحيح البخاري.
٢ هو مكان الزرع، أو مصدر: أي: كنا أكثر أهل المدينة زرعًا، ونصبه على التمييز، وأصله مزترعًا، فأبدلت التاء دلًّا؛ لأن مخرج التاء لا يوافق الزاي لشدتها. إرشاد الساري (٤/ ١٧٦).
٣ القياس "مسماة" لأنه حال من الناحية، ولكنه ذكره باعتبار أن ناحية الشيء بعضه، أو باعتبار الزرع. إرشاد الساري (٤/ ١٧٦).
٤ أي: مالكها. فتح الباري (٥/ ١٣)، وإرشاد الساري (٤/ ١٧٦).
٥ أي: كثيرًا ما، وقال الكرماني: يحتمل أن تكون "مما" بمعنى "ربما"؛ لأن حروف الجر تتناوب ولا سيما "مِنْ" التبعيضية تناسب "رُبَّ" التقليلية. فتح الباري (٥/ ١٣) وانظر إرشاد الساري (٤/ ١٧٦).
٦ أي: ذلك البعض الذي وقع عليه الإكراء. إرشاد الساري (٤/ ١٧٦).
٧ أي: فلم يكن يُكرى بهما، ولم يُرد نفي وجودهما. فتح الباري (٥/ ١٣).
٨ صحيح البخاري (٥/ ١٣ رقم ٢٣٢٧).
1816 · ص451 · ج4
الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه، ولم تخرج هذه، فنهانا عن ذلك، فأما الورق فلم ينهنا".
رواه مسلم ١ وهذا لفظه، وروى البخاري ٢ قال: "كنا أكثر أهل المدينة حقلاً، وكان أحدنا يُكري أرضه، فيقول: هذه القطعة لي، وهذه لك. فربما أخرجت ذه ٣ ولم تخرج ذه، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم -".
وفي لفظ له ٤ أيضًا: "فربما أخرجت هذه، ولم تخرج هذه، فنُهينا عن ذلك، ولم ننه عن الورق".
٤٩٧٦ - ولمسلم ٥ عن حنظلة بن قيس الأنصاري قال: "سألت رافع بن خديج عن كرى الأرض بالذهب والورق، فقال: لا بأس به، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الماذيانات ٦ وأقبال ٧ الجداول وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، فلم يكن للناس كراء إلا هذا، ولذلك زجر عنه، فأما بشيء معلوم مضمون فلا بأس به".
١ صحيح مسلم (٣/ ١١٨٣ رقم ١٥٤٧/ ١١٧).
٢ صحيح البخاري (٥/ ١٩ - ٢٠ رقم ٢٣٣٢).
٣ أي: ذي، فجاء بالهاء للوقف، أو لبيان اللفظ كما يقال: هذه وهاذي، والجميع بمعنى، وإنما دخلت هاء الإشارة على ذي في هاذي. مشارق الأنوار (١/ ٢٧٣).
٤ صحيح البخاري (٥/ ٣٨١ رقم ٢٧٢٢).
٥ صحيح مسلم (٣/ ١١٨٣ رقم ١٥٤٧/ ١١٦).
٦ قال القاضي عياض في المشارق (١/ ٣٧٦): ضبطناه بكسر الذال في الأكثر، وقد فتحها بعضهم، قيل: هي أمهات السواقي، وقيل: هي السواقي الصغار كالجداول، وقيل: هي الأنهار الكبار، وليست بعربية هي سوادية، ومعناه على أن ما ينبت على حافتيها لرب الأرض.
٧ الأقبال: الأوائل والرءوس، جمع قُبْل، والقبْل أيضًا: رأس الجبل والأكمة وقد يكون جمع قَبَل -بالتحريك- وهو الكلأ في مواضع من الأرض، والقَبل أيضًا: ما استقبلك من الشيء. النهاية (٤/ ٩).