← المكتبة ▭ 1 page
السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
ضياء الدين المقدسي كتب السنة 643 هـ
A− A+
1827 · ص462 · ج4
رواه البخاري ١. ٤٩٩٩ - عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مثلكم ومثل أهل الكتابين كمثل رجل استأجر أجراء، فقال: من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل (لي) ٢ من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل (لي) (٢) من العصر إلى مغيب الشمس على قيراطين، فأنتم هم، فغضبت اليهود والنصارى، قالوا: ما لنا أكثر عملاً وأقل عطاء. قال: هل نقصتكم من حقكم؟ قالوا: لا. قال: فذلك فضلي أوتيه من أشاء". رواه البخاري ٣. ٥٠٠٠ - عن أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر (قومًا يعملون له عملاً يومًا إلى الليل على أجر معلوم، فعملوا له نصف النهار) ٤ فقالوا: لا حاجة لنا في أجرك الذي شرطت لنا، وما عملنا باطل. فقال: لا تفعلوا، أكملوا بقية عملكم وخذوا أجركم كاملاً. فأبوا وتركوا، واستأجر آخرين بعدهم، فقال: أكملوا بقية يومكم هذا ولكم الذي شرطت لهم من الأجر، فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر قالوا: لك ما عملنا باطل، ولك الأجر الذي جعلت لنا فيه، فقال: أكملوا بقية عملكم، فإنما بقي من
١ صحيح البخاري (٤/ ٥١٧ رقم ٢٢٦٣). ٢ من صحيح البخاري. ٣ صحيح البخاري (٤/ ٥٢١ رقم ٢٢٦٨). ٤ في "الأصل": "أجراء، فقال من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط. فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط. فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل من العصر إلى مغيب الشمس على قيراطين. فأنتم هم، فغضبت اليهود والنصارى"، وهذه الألفاظ تقدمت في حديث ابن عمر، فلعل الناسخ انتقل بصره إليه. والمثبت من صحيح البخاري.
1828 · ص463 · ج4
النهار شيء يسير. فأبوا، فاستأجر قومًا آخرين يعملوا له بقية يومهم، فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس، فاستكملوا أجر الفريقين كلاهما ١، فذلك مثلهم ومثل ما قبلوا من هذا النور". رواه البخاري ٢. ٥٠٠١ - عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "قال الله -عز وجل-: ثلاثه أنا خصمهم يوم القيامة ٣: رجل أعطى بي ثم غدر ٤، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره". رواه البخاري ٥. ٥٠٠٢ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه". رواه ابن ماجه ٦ من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ٧، وقد تُكلم فيه.
١ في صحيح البخاري المطبوع "كليهما" على الجادة، قال ابن حجر في الفتح (٤/ ٥٢٤): "كليهما" كذا لأبي ذر وغيره، وحكى ابن التين أن في روايته: "كلاهما بالرفع وخطأه، وليس كما زعم بل له وجه. اهـ. وقال القسطلاني في إرشاد الساري (٤/ ١٣٤): وحكى السفاقسي أن في روايته "كلاهما" بالألف، وهو على لغة من يجعل المثنى في الأحوال الثلاثة بالألف. ٢ صحيح البخاري (٤/ ٥٢٣ - ٥٢٤ رقم ٢٢٧١). ٣ قال ابن حجر في الفتح (٤/ ٤٨٨): زاد ابن خزيمة وابن حبان والإسماعيلي في هذا الحديث: "ومن كنت خصمه خصمته"، قال ابن التين: هو سبحانه وتعالى خصم لجميع الظالمين إلا أنه أراد التشديد على هؤلاء بالتصريح. ٤ قال ابن حجر في الفتح (٤/ ٤٨٨): كذا للجميع على حذف المفعول، والتقدير أعطى يمينه بي، أي عاهد عهدًا وحلف عليه باللَّه ثم نقضه. ٥ صحيح البخاري (٤/ ٤٨٧ رقم ٢٢٢٧). ٦ سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٧ رقم ٢٤٤٣). ٧ ترجمته في التهذيب (١٧/ ١١٤ - ١١٩).
→ prev 1827–1828 / 2794 next ←