1877 · ص516 · ج4
اختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في أرض باليمن، فقال الحضرمي: يا رسول الله (اغتصبها) ١ هذا وأبوه. فقال الكندي: يا رسول الله، أرضي ورثتها من أبي. فقال الحضرمي: يا رسول الله، استحلفه أنه ما يعلم أنها أرضي وأرض والدي؛ اغتصبها أبوه. فتهيأ الكندي لليمين فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنه لا يقتطع عبد -أو رجل- بيمينه مالاً إلا لقي الله يوم القيامة وهو أجذم ٢. فقال الكندي: هي أرضه وأرض والده".
رواه الإمام أحمد ٣.
٩٦ - باب الحكم في لحم شاة ذُبحت بغير إِذن أهلها
٥١١٢ - عن جابر -هو ابن عبد الله- "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه مروا بامرأة، فذبحت لهم شاة، واتخذت لهم طعامًا، فلما رجع قالت: يا رسول الله، إنا اتخذنا لكم طعامًا؛ فادخلوا فكلوا. فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وكانوا لا يبدءون حتى يبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقمة، فلم يستطع أن يسيغها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: هذه شاة ذُبحت بغير إذن أهلها. فقالت: المرأة: يا نبي الله، إنا لا نحتشم من آل (سعد بن) ٤ معاذ، ولا يحتشمون منا، نأخذ منهم، ويأخذون منا".
رواه الإمام أحمد ٥ -وهذا لفظه- والنسائي ٦.
١ في "الأصل": استحلفه. والمثبت من صحيح مسلم.
٢ أي: مقطوع اليد، من الجذم: القطع، وقل: معناه لقي الله وهو أجذم الحجة، لا لسان له يتكلم ولا حُجة في يده. النهاية (١/ ٢٥١).
٣ المسند (٥/ ٢١٢ - ٢١٣).
٤ من المسند.
٥ المسند (٣/ ٣٥١).
٦ السنن الكبرى (٤/ ١٧٣ رقم ٦٧٥٣).
1878 · ص517 · ج4
٥١١٣ - عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار قال: "خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على القبر يوصي الحافر: أوسمع من قبل رجليه، أوسمع من قبل رأسه. فلما رجع استقبله داعي امرأة، فجاء وجيء بالطعام، فوضع يده، ثم وضع القوم فأكلوا، فنظر آباؤنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلوك لقمة في فمه، ثم قال: أجد لحم شاة أُخذت بغير إذن أهلها. فأرسلت المرأة: يا رسول الله، إني (أرسلت) ١ إلى البقيع ٢ تُشترى لي شاة، فلم أجد، فأرسلت إلى جابر لي قد اشترى شاة أن أرسل إليَّ (بها) ٣ بثمنها، فلم يُوجد، فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إليَّ بها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أطعميه الأسارى".
رواه الإمام أحمد ٤ د ٥ -وهذا لفظه- وابن ماجه ٦. ولفظ الإمام أحمد: "خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة، فلما رجعنا لقينا داعي امرأة من قريش، فقال: يا رسول الله، إن فلانة تدعوك ومن معك إلى الطعام، (فانصرف) ٧ فانصرفنا معه فجلسنا مجالس الغلمان من آبائهم بين أيديهم، ثم جيء بالطعام، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده، ووضع القوم أيديهم، ففطن له القوم وهو يلوك لقمته لا يجيزها، فرفعوا أيديهم وغفلوا عنا، ثم ذكروا
١ غير واضحة في "الأصل" والمثبت من سنن أبي داود.
٢ رويت بالباء الموحدة، ورويت بالنون أيضاً، قال الخطابي: أخطأ من قال بالموحدة. عون المعبود (٩/ ١٨١).
٣ من سنن أبي داود.
٤ المسند (٥/ ٢٩٣ - ٢٩٤).
٥ سنن أبي داود (٣/ ٢٤٤ رقم ٣٣٣٢).
٦ لم أجده في سنن ابن ماجه، والحديث في سنن الدارقطني (٤/ ٢٨٦ رقم ٥٥) من هذا الطريق باللفظ الآتي، ولم يعزه المزي في التحفة (١١/ ٢٠١ رقم ١٥٦٦٣) إلا لسنن أبي داود فقط.
٧ من المسند.