← المكتبة ▭ 1 page
السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
ضياء الدين المقدسي كتب السنة 643 هـ
A− A+
1895 · ص534 · ج4
مرسلها من الغاية- فصف الخيل ثم ناد: هل من مصلح للجام، أو حامل لغلام، أو طارح لجل. فإذا لم يجبك أحد فكبر ثلاثاً، ثم خلها عند الثالثة، يُسعد الله بسبقه من شاء من خلقه. وكان (علي) ١ -رضي الله عنه- يقعد عند منتهى الغاية، ويخط خطًّا، يقيم رجلين متقابلين عند طرف الخط طرفه بين إبهامي أرجلهما، وتمر الخيل بين الرجلين، ويقول لهما: إذا خرج أحد الفرسين على صاحبه بطرف أذنيه أو أذن أو عذار ٢، فاجعلوا السبقة له، فإن شككتما فاجعلا سبقهم ٣ نصفين، فإذا قرنتم ثنتان ٤ فاجعلوا الغاية من غاية أصغر الثنتين ٥، ولا جلب ولا جنب، ولا شغار ٦ في الإسلام". رواه الدارقطني ٧. ١٠٣ - باب المناضلة ٨ ٥١٤٥ - عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ليس
١ من سنن الدارقطني. ٢ العذاران من الفرس كالعارضين من وجه الإنسان، ثم سُمي السير الذي يكون عليه من اللجام عذارًا باسم موضعه. النهاية (٣/ ١٩٨). ٣ في سنن الدارقطني: سبقهما. ٤ كذا على لغة من يلزم المثنى الألف، وفي سنن الدارقطني: ثنتين. على الجادة. ٥ أي: إذا جعل الرهبان بين فرسين في جانب وفرسين من الجانب الآخر فلا يحكم لأحد المتراهنين بمجرد سبق أكبر الفرسين إذا كانت إحداهما صغرى والأخرى كبرى، بل الاعتبار بالصغرى. نيل الأوطار (٨/ ٨٤). ٦ هو نكاح معروف في الجاهلية، كان يقول الرجل للرجل شاغرني: أي زوجني أختك أو بنتك أو من تلي أمرها، حتى أزوجك أختي أو بنتي أو من ألي أمرها، ولا يكون بينهما مهر، ويكون بضع كل واحدة منهما في مقابلة بضع الأخرى، وقيل له: شغار لارتفاع المهر بينهما من شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول، وقيل: الشغر: البعد، وقيل: الاتساع. النهاية (٢/ ٤٨٢). ٧ سنن الدارقطني (٤/ ٣٠٥ - ٣٠٧ رقم ٢٢) وهو آخر حديث فيها. ٨ ناضلة مناضلة ونضالاً ونيضالاً: باراه في الرمي. لسان العرب (٦/ ٤٤٥٦).
1896 · ص535 · ج4
من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته امرأته، ورميه بقوسه؛ ومن (ترك الرمي) ١ بعدما علمه رغبة عنه فإنها نعمة تركها". وفي لفظ: "نعمة كفرها" ٢. رواه الإمام أحمد ٣ -وهذا لفظه- د ٤ -وعنده: "بقوسه ونبله"- والنسائي ٥. ٥١٤٦ - وعن عقبة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ستفتح عليكم أرضون (ويكفيكم الله) ٦ فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه. وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} ٧ ألا إن القوة الرمي. ثلاثاً". رواه مسلم ٨. ٥١٤٧ - عن ابن عباس قال: "مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بنفرٍ يرمون، فقال: رميًا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا". رواه الإمام أحمد ٩ وابن ماجه ١٠.
١ في "الأصل": تركه. والمثبت من المسند. ٢ رواه الترمذي (٤/ ١٤٩ رقم ١٦٣٧)، وابن ماجه (٢/ ٩٤٠ رقم ٢٨١١) من طريق آخر عن عقبة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٣ المسند (٤/ ١٤٨). ٤ سنن أبي داود (٣/ ١٣ رقم ٢٥١٣). ٥ سنن النسائي (٦/ ٢٢٢ - ٢٢٣ رقم ٣٥٨٠). ٦ من صحيح مسلم. ٧ سورة الأنفال، الآية: ٦٠. ٨ صحيح مسلم (٣/ ١٥٢٢ رقم ١٩١٧). ٥١٤٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ٣٣ - ٣٤ رقم ٢٤ - ٢٦). ٩ المسند (١/ ٣٦٤). ١٠ سنن ابن ماجه (٢/ ٩٤١ رقم ٢٨١٥).
→ prev 1895–1896 / 2794 next ←