1909 · ص550 · ج4
أخرجاه في الصحيحين ١.
٥١٧٧ - عن المسور بن مخرمة ومروان "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين جاءه وفد هوازن مسلمين، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم: معي من ترون، وأحب الحديث إليَّ أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال، وقد كنت استأنيت (بكم) ٢. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف -فلما تبين لهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير رادِّ إليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإنا نختار سبينا. فقام في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإن إخوانكم هؤلاء جاءونا تائبين، وإني رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطَيِّب ٣ ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله -عز وجل- علينا فليفعل. فقال الناس: طيبنا يا رسول الله لهم. فقال لهم: إنا لا ندري من أذن منكم فيه ممن لم يأذن، فارجعوا (حتى يرقع إلينا عر فاؤكم (أمركم) ٤. فرجع الناس وكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه أنهم طيبوا وأذنوا. وهذا الذي بلغنا من سبي هوازن".
رواه البخاري ٥.
١ البخاري (٥/ ٢٣٣ رقم ٢٥٦٦)، ومسلم (٢/ ٧١٤ رقم ١٠٣٠).
٢ من صحيح البخاري، وفي رواية الكشميهني: ومعنى استأنيت: استنظرت. أي: أخرت قسم السبي لتحضروا فأبطأتم. فتح الباري (٧/ ٦٢٩).
٣ بفتح المهملة، وتشديد الياء التحتانية، أي: يعطيه عن طيب نفس منه من غير عوض. فتح الباري (٧/ ٦٢٩).
٤ من صحيح البخاري، والعرفاء جمع عريف -بوزن عظيم- وهو القائم بأمر طائفة من الناس، من عرفت -بالضم والفتح- على القوم، أعرف -بالضم- فأنا عارف وعريف، أي: وليت أمر سياستهم وحفظ أمورهم، وسُمي بذلك لكونه يتعرف أمورهم حتى يعرف بها من فوقه عند الاحتياج. فتح الباري (١٣/ ١٨٠).
٥ صحيح البخاري (٧/ ٦٢٧ - ٦٢٨ رقم ٤٣١٨، ٤٣١٩).