1928 · ص572 · ج4
٥٢٢٦ - وروى ابن أبي عاصم أيضًا عن عياض بن حمار قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني نُهيت عن زَبْد ١ المشركين. فردها" ٢.
٥٢٢٧ - وروى الإمام أحمد ٣ من رواية الحسن عن عياض بن حمار المجاشعي "وكانت بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - معونة ٤ قبل أن يبعث، فلما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أهدى له هدية -قال: أحسبها إبلاً- فأبى أن يقبلها، وقال: إنا لا نقبل زَبْد المشركين. قال: قلت: وما زبد المشركين؟ قال: رفدهم هديتهم".
٥٢٢٨ - عن ذي الجوشن قال: "أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن فرغ من أهل بدر -بابن فرسٍ لي، فقلت: يا محمد، إني جئتك بابن القرحاء ٥ لتتخذه. قال: لا حاجة لي فيه، ولكن إن شئت أن أقايضك ٦ به المختارة من دروع بدر فعلت. فقلت: ما كنت لأقايضك اليوم بغرة ٧. قال: فلا حاجة لي فيه. ثم
١ الزَّبْد بسكون الباء: الرَّقْد والعطاء، يقال منه: زَبَده يزبِده -بالكسر- فأما يَزْبُده بالضم فهو إطعام الزَّبْد. النهاية (٢/ ٢٩٣).
٢ رواه أبو داود (٣/ ١٧٣ رقم ٣٠٥٧)، والترمذي (٤/ ١١٩ رقم ١٥٧٧) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ومعنى قوله: "إني نهيت عن زبد المشركين" يعني: هداياهم، وقد رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقبل من المشركين هداياهم، وذُكر في هذا الحديث الكراهية، واحتمل أن يكون هذا بعد ما كان يقبل منهم ثم نُهي عن هداياهم. قلت: بسط هذه المسألة الإمام أبو عمر بن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٢ - ١٧).
٣ المسند (٤/ ١٦٢).
٤ في المسند: معرفة.
٥ في المسند: العرجاء. والأقرح من الخيل ما كان في جبهته قُرحة -بالضم- وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغُرِّة. النهاية (٤/ ٣٦).
٦ في المسند: أقيضك. وقد قاضه يقيضه، وقايضه مقايضة في البيع: إذا أعطاه سلعة أخذ عوضها سلعة. النهاية (٤/ ١٣٢).
٧ في المسند: بعدة. قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٣٥٤): وفي حديث ذي الجوش: "ما=