← المكتبة ▭ 1 page
السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
ضياء الدين المقدسي كتب السنة 643 هـ
A− A+
1981 · ص51 · ج5
رواه الإمام أحمد ١ د ٢ س ٣ ق ٤ ت ٥ وقال: حديث حسن صحيح. ١٦ - باب ٥٣٦٢ - عن أبي هريرة أنه قال: "قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتًا بغرةٍ ٦: عبدٍ أو أمةٍ، ثم إن المرأة التي قضى لها بالغرة تُوفيت، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن ميراثها لابنها ٧ وزوجها، وأن العَقْل ٨ على عصبتها". رواه خ ٩ م ١٠.
١ المسند (٣/ ٤٥٢). ٢ سنن أبي داود (٣/ ١٢٩ - ١٣٠ رقم ٢٩٢٧). ٣ السنن الكبرى (٤/ ٧٨ - ٧٩ رقم ٦٣٦٣ - ٦٣٦٥). ٤ سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٣ رقم ٢٦٤٢). ٥ جامع الترمذي (٤/ ١٩ رقم ١٤١٥، ٤/ ٣٧١ رقم ٢١١٠). ٦ الغُرة عند أهل اللغة: النسمة كيف كانت، وأصله -واللَّه أعلم- من غرة الوجه، قال أبو عبيد: الغرة عبد أو أمة. وقال غيره: الغرة عند العرب أنفس شيء يملك، فكأنه قد يكون هنا لأن الإنسان من أحسن الصور. وقال أبو عَمْرو: معناها الأبيض؛ ولذلك سُميت غرة فلا يؤخذ فيها أسود قال: ولولا أن رسول الله أراد بالغرة معنى زائدًا على شخص العبد والأمة لما ذكرها ولقال: عبد أو أمة .. وقيل: أراد بالغرة الخيار منهم .. وضبطناه عن غير واحد: "غرة" بالتنوين على بدل ما بعدها منها، وأكثر المحدثين يروونه على الإضافة، والأول الصواب لأنه تبين للغرة ما هي. مشارق الأنوار (٢/ ١٣٠ - ١٣١). ٧ في الصحيحين: لابنيها. ٨ العَقْل: هو الدية، وأصله: أن القاتل كان إذا قتل قتيلاً جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول: أي شدها في عقلها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه، فسُميت الدية عقلاً بالمصدر، يقال: عقل البعير يعقله عَقْلاً، وجمعها عقول، وكان أصل الدية الإبل، ثم قومت بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم وغيرها. النهاية (٣/ ٢٧٨). ٩ صحيح البخاري (١٢/ ٢٥ رقم ٦٧٤٠). ١٠ صحيح مسلم (٣/ ١٣٠٩ رقم ١٦٨١/ ٣٥).
1982 · ص52 · ج5
١٧ - باب ٥٣٦٣ - عن ابن عباس " (وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ) (وَالَذِينَ عَاقَدَتْ ١ أَيْمَانُكمْ) ٢. قال: كان المهاجرون حين قدموا المدينة يرث الأنصاري المهاجري دون ذوي رحمه؛ للأخوة التي آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهم، فلما نزلت: (وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ) نسختها (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) " ٣. رواه خ ٤ وعند أبي داود ٥: "نسختها (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ ٦ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) من النصرة والنصيحة والرفادة ٧، ويوصى له، وقد ذهب الميراث". ٥٣٦٤ - وعن ابن عباس قال: " (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب فيرث أحدهما الآخر، فنسخ ذلك
١ قرأ الكوفيون (عقدت) بغير ألف، وقرأ الباقون (عاقدت) بالألف. النشر في القراءات العشر (٢/ ٢٤٩). ٢ سورة النساء، الآية: ٣٣. ٣ رواه البخاري في صحيحه (٨/ ٩٦ رقم ٤٥٨٠) عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: (ولكل جعلنا موالي) قال: ورثة (والذين عاقدت أيمانكم) كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجر الأنصاري دون ذوي رحمه، للأخوة التي آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهم فلما نزلت (ولكل جعلنا موالي) نسخت. ثم قال: (والذين عاقدت أيمانكم) من النصر والرفادة والنصيحة، وقد ذهب الميراث، ويوصى له". وانظر فتح الباري (٨/ ٩٧، ١٢/ ٣٠ - ٣١) للفائدة. ٤ صحيح البخاري (١٢/ ٣٠ رقم ٦٧٤٧). ٥ سنن أبي داود (٣/ ١٢٨ رقم ٢٩٢٢). ٦ في "الأصل": عقدت. والمثبت من سنن أبي داود. ٧ أي: الإعانة، يقال: رفدته أرفده: إذا أعنته. النهاية (٣/ ٢٤١).
→ prev 1981–1982 / 2794 next ←