2029 · ص100 · ج5
قال: اذهب فانظر إليها؛ فإنه أجدر أن يؤدم بينكما ١. فأتيت امرأة من الأنصار فخطبتها إلى أبويها، وأخبرتهما بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكأنهما كرها ذلك، قال: فسمعت ذلك المرأة وهي في خِدْرها ٢، فقالت: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرك أن تنظر فانظر، وإلا فإني أنشدك -كأنها عظمت ذلك عليه- قال: فنظرت إليها فتزوجتها. قال: فذكر من موافقتها".
رواه الإمام أحمد ٣ -وهذا لفظه- والنسائي ٤ وابن ماجه ٥ والترمذي ٦ وقال: حديث حسن.
٥٤٧٣ - عن محمد بن مسلمة قال: "خطبت امرأة فجعلت أتخبأ لها، حتى نظرت إليها في نخلٍ لها، فقيل له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها".
رواه الإمام أحمد ٧ وابن ماجه ٨.
٥٤٧٤ - عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا خطبت أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. فخطبت جارية، فكنت أتخبأ
١ أي: تكون بينكما المحبة والاتفاق، يقال: أدم الله بينهما يأدم أدماً -بالسكون-: أي ألف ووفَّق، وكذلك يودم بالمد فعل وأفعل. النهاية (١/ ٣٢).
٢ الخدر: ناحية في البيت يُترك عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر، خُدِّرت فهي مُخدَّرة، وجمع الخدر: الخدور. النهاية (٢/ ١٣).
٣ المسند (٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥).
٤ سنن النسائي (٦/ ٦٩ - ٧٠ رقم ٣٢٣٥).
٥ سنن ابن ماجه (١/ ٥٩٩ رقم ١٨٦٦).
٦ جامع الترمذي (٣/ ٣٩٧ رقم ١٠٨٧).
٧ المسند (٣/ ٤٩٣، ٤/ ٢٢٥).
٨ سنن ابن ماجه (١/ ٥٩٩ رقم ١٨٦٤) واللفظ له.