2106 · ص178 · ج5
وعنده ١: "ما أولم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على امرأة من نسائة أكثر -أو أفضل- مما أولم على زينب. فقال ثابت البناني: بما أولم؟ قال: أطعمهم خبزًا ولحمًا حتى تركوه".
وعند البخاري ٢: "أولم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين بنى بزينب بنت جحش، فأشبع الناس خبزًا ولحمًا".
٥٦٤٤ - وعن أنس قال: "لما انقضت عدة زينب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لزيد: فاذكرها عليَّ ٣. قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها، قال: فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن انظر إليها ٤ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرها، فوليتها ظهري ونكصت ٥ على عقبي، فقلت: يا زينب، أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرك. قالت: ما أنا بصانعة شيئًا أحتى أؤامر ربي -عز وجل- فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل عليها بغير إذن، قال: فقال: ولقد رأيتنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطعمنا الخبز واللحم حتى ٦ امتد النهار، فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج
١ صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٩ - ١٠٥٠ رقم ١٤٢٨/ ٩١).
٢ صحيح البخاري (٨/ ٣٨٨ رقم ٤٧٩٤).
٣ أي: فاخطبها لي من نفسها. قاله النووي في شرح صحيح مسلم (٦/ ١٧٣).
٤ معناه أنه هابها واستجلها من أجل إرادة النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها، فعاملها معاملة من تزوجها - صلى الله عليه وسلم - في الأعظام والإجلال والمهابة، وقوله: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرها" هو بفتح الهمزة من "أن" أي من أجل ذلك. قاله النووي في شرح صحيح مسلم (٦/ ١٧٤).
٥ النُّكُوص: الرجوع إلى وراء، وهو القهقرى. النهاية (٥/ ١١٦).
٦ في صحيح مسلم: حين. قال النووي في شرح صحيح مسلم (٦/ ١٧٥): وقوله: "حين امتد النهار" أي: ارتفع، هكذا هو في النسخ "حين" بالنون.