2207 · ص284 · ج5
به؛ فأنزل الله -عز وجل- هؤلاء الآيات في سورة النور (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ) ١ فتلاهن عليه ووعظه وذكره، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وقال: لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها. ثم دعاها فوعظها وذكرها، وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قالت: لا والذي بعثك بالحق إنه لكاذب. فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات باللَّه إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله (عليه) ٢ إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمراة فشهدت أربع شهادات باللَّه إنه لمن (الكاذبين) ٣ والخامسة أن غضب الله (عليها) ٤ إن كان من الصادقين، ثم فرق بينهما".
أخرجاه في الصحيحين (٤)، وهذه رواية مسلم وهي أتم.
٥٨٦٩ - وعن أيوب عن سعيد بن جبير قال: "قلت لابن عمر: رجل قذف امرأته، قال: فرق النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أخوي بني العجلان، وقال: الله يعلم ٥ أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ فأبيا، فقال: الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ فأبيا (فقال: الله -عز وجل- يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ فأبيا) ٦ ففرق بينهما. فقال أيوب: فقال لي عَمْرو بن دينار: في الحديث شيئًا لا أراك تحدثه، قال: قال الرجل: ما لي. قال: قيل: لا مال لك، إن كنت صادقاً فقد دخلت بها، وإن كنت كاذبًا فهو أبعد لك".
١ سورة النور، الآيات: ٦ - ٩.
٢ من صحيح مسلم.
٣ في "الأصل": الصادقين. والمثبت من صحيح مسلم، وهو الصواب الموافق للقرآن.
٤ البخاري (٩/ ٣٦٧ رقم ٥٣١٢)، ومسلم (٢/ ١١٣٠ - ١١٣١ رقم ١٤٩٣).
٥ في "الأصل": يعلم الله. والمثبت من صحيح البخاري.
٦ ليست في صحيح البخاري.