2313 · ص400 · ج5
هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا ١ المدينة فمرض فجزع فأخذ مشاقص فقطع بها براجمه ٢ فشخبت يداه حتى مات فرآه الطفيل بن عمرو في منامه فرآه وهيحه حسنة ورآه مغطياً يده، فقال له: ما صنع بك ربك؟ قال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما لي أراك مغطياً يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت. فقصها الطفيل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللهم وليديه فأغفر".
رواه مسلم ٣.
٦١٠٨ - عن أبي سعيد الخدري أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسًا، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدُل على راهبٍ، فأتاه، فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسًا، فهل له من توبةٍ؟ فقال: لا. فقتله وكمل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدُل على رجلٍ عالمٍ، فقال إنه قتل مائة نفسٍ فهل له من توبة؟ قال: نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة، انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها (أناسًا) ٤ يعبدون الله؛ فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك؛ فإنها أرض سوء. فانطلق حتى إذا نَصَفَ ٥ الطريق أتاه الموت، فاختصمت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا مقبلاً بقلبه إلى الله. وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قط. فأتاهم ملك في صورة آدمي،
١ أي: أصابهم الجوى، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها. النهاية (١/ ٣١٨).
٢ البراجم: العقد التي في ظهور الأصابع، يجتمع فيها الوسخ، الواحدة: بُرجمة بالضم. النهاية (١/ ١١٣).
٣ صحيح مسلم (١/ ١٠٨ - ١٠٩ رقم ١١٦).
٤ في "الأصل": إنسانًا. والمثبت من صحيح مسلم.
٥ أي: بلغ نصفه. النهاية (٥/ ٦٦).