2315 · ص402 · ج5
الرجل ذاهبًا معه إليهم، فبينا هو كذلك إذ مات، فحضرته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فاختصمت فيه، فبعث الله -تبارك وتعالى- ملكًا أن يقيسوا بين المكانين؛ فأيهم كان أقرب إليه فهو منهم، فقاسوه فوجدوه أقرب إلى دير التوابين بأنملة، فغفر له فأدخله الجنة".
وفي لفظٍ: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "كان رجل يعمل السيئات وقتل تسعة وتسعين نفسًا كلها يقتلها ظلمًا بغير حق، فخرج فأتى ديراني ١ فقال: يا ديراني، إن الآخر لم يدع من الشر شيئًا إلا قد عمله مع أنه قد قتل تسعة وتسعين نفسًا، كلها يقتلها ظلمًا بغير حق، فهل له من توبة؟ فقال: لا. فضربه فقتله (ثم أتى آخر فقال له مثل ذلك، فقال: ليست لك توبة) ٢ ثم أتى راهبًا آخر فقال: إن الآخر لم يدع من الشر شيئًا إلا قد عمله، مع أنه قتل مائة نفس كلها يقتلها ظلمًا بغير حق، فهل له توبة؟ فقال: واللَّه لئن قلت لك أن الله لا يتوب على من تاب فقد كذبتك … " فذكر نحوه.
رواه أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل في كتاب التوبة -وهذا لفظه- وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في معجمه ٣ بنحوه.
٦١١١ - عن المقدام بن معدي كرب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أن رجلاً من بني إسرائيل قتل تسعة وتسعين نفسًا، ثم بدا له أن يتوب، فأتى عالماً من علماء بني إسرائيل فقال: (هل) ٤ له من توبة. فقال: وما عملت؟ قال: قتلت تسعة وتسعين نفسًا، ثم بدا لي أن أتوب. قال: فوالله لئن لم تكن له توبة لأتممن بك المائة. قال: فقتله، ثم بدا له أن يتوب، قال: فأتى عالماً من علماء بني إسرائيل، فقال: هل لي
١ الديراني: صاحب الدير الذي يسكنه ويعمره. لسان العرب (٢/ ١٤٦٦).
٢ كذا وقعت هذه العبارة في "الأصل".
٣ المعجم الكبير (١٩/ ٣٦٩ رقم ٨٦٧).
٤ ليست في "الأصل".
2316 · ص403 · ج5
من توبة؟ قال: وما عملت؟ قال: قتلت مائة نفس، فقال: أتيت أمرًا عظيماً. فهل لي من توبة؟ قال: نعم، قال: ائت إلى قرية بني فلان؛ فإن فيهم قومًا يتعبدون؛ فتعبد معهم حتى تموت. فانطلق الرجل حتى كان بالنَّصَف مات فيه، فاختصم فيه ملكاه، فقال صاحب اليمين: تائب. وقال صاحب الشمال: ليس بتائب. فبعث الله ملكًا يحكم بينهم، فقال: قيسوا بين مخرجه من عند العالم إلى قرية التوبة، فإلى أيهم كان أقرب فهو منها. فوجدوه أقرب إلى قرية التوبة بذراع، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فضلت التوبة بذراع مرتين، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده على يده".
رواه أبو بكر أحمد بن أبي عاصم في كتاب التوبة.
٦١١٢ - عن واثلة بن الأسقع قال: "أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صاحب لنا أوجب -يعني: النار- بالقتل، فقال: أعتقوا عنه؛ يعتق الله بكل عضو منه عضوًا منه من النار".
رواه الإمام أحمد ١ د ٢.
٢٦ - باب دية الأعضاء والنفس
٦١١٣ - عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "هذه وهذه سواء -يعني. الخنصر والإبهام".
رواه البخاري ٣.
٦١١٤ - عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهل اليمن كتابًا فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث
١ المسند (٣/ ١٤٩).
٢ سنن أبي داود (٤/ ٢٩ رقم ٣٩٦٤).
٣ صحيح البخاري (١٢/ ٢٣٥ رقم ٦٨٩٥).