2333 · ص422 · ج5
٦١٤٩ - عن أبي رمثة قال: "خرجت مع أبي حتى أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرأيت برأسه ردع حناء، وقال لأبي: هذا ابنك؟ قال: نعم. قال: أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه. وقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخرَى) ١ ".
رواه الإمام أحمد ٢ وأبو داود ٣ والنسائي ٤ وليس عنده: "وقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
٦١٥٠ - عن ثعلبة بن زهدم اليربوعي قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب فجاء ناس من الأنصار، فقالوا ٥: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع، قتلوا فلانًا في الجاهلية. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - وهتف بصوته: لا تجني نفس على أخرى".
رواه الإمام أحمد ٦ والنسائي ٧ -وهذا لفظه- وليس في رواية الإمام أحمد تسميته بل عن رجل من بني يربوع، وهو كذلك عند النسائي ٨ في بعض ألفاظه.
٦١٥١ - عن طارق المحاربي "أن رجلاً قال: يا رسول اللهْ، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع، الذين قتلوا فلانًا في الجاهلية، فخذ لنا بثأرنا. فرفع -يعني: يديه- حتى
١ سورة الأنعام، الآية: ١٦٤.
٢ المسند (٤/ ١٦٣).
٣ سنن أبي داود (٤/ ١٦٨ رقم ٤٤٩٥).
٤ سنن النسائي (٨/ ٥٣ رقم ٤٨٤٧).
٥ في "الأصل": فقال. والمثبت من سنن النسائي.
٦ المسند (٤/ ٦٤ - ٦٥، ٥/ ٣٧٧).
٧ سنن النسائي (٨/ ٥٣ رقم ٤٨٤٨).
٨ سنن النسائي (٨/ ٥٤ رقم ٤٨٥٠ - ٤٨٥٣).
2334 · ص423 · ج5
رأينا بياض إبطيه، وهو يقول: لا تجني أم على ولد. مرتين".
رواه النسائي ١.
٦١٥٢ - عن عمر -رضي الله عنه- قال: "العمد والعبد والصلح والاعتراف لا تعقله العاقلة" ٢.
رواه الدارقطني ٣.
٦١٥٢ م- وقال الزهري: "مضت السنة أن العاقلة لا تحمل شيئًا من دية العمد إلا أن يشاءوا". رواه مالك في الموطأ ٤.
٣٥ - باب الحدود ورجم المحصن وجلد البكر وتغريبه ٥
٦١٥٣ - عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قالا: "جاء رجل إلى النبي
١ سنن النسائي (٨/ ٥٥ رقم ٤٨٥٤).
٢ قال ابن كثير: هذا منقطع، وعبد الملك -يعني: ابن حسين- هذا يُضعف، قال البيهقي: والمحفوظ رواية ابن إدريس عن مطرف عن الشعبي قوله. إرشاد الفقيه (٢/ ٤٥٠).
ومعنى الأثر: أن كل جناية عمد فإنها من مال الجاني خاصة، ولا يلزم العاقلة منها شيء، وكذلك ما اصطلحوا عليه من الجنايات في الخطأ، وكذلك إذا اعترف الجاني بالجناية من غير بينة تقوم عليه، وإن ادعى أنها خطأ لا يقبل مته ولا تُلزم بها العاقلة، وأما العبد فهو أن يجني على حرٍّ فليس على عاقلة مولاه شيء من جناية عبده، وإنما جنايته في رقبته، وهو مذهب أبي حنيفة، وقيل: هو أن يجني حر على عبدٍ فليس على عاقلة الجاني شيء، إنما جنايته في ماله خاصة، وهو قول ابن أبي ليلى، وهو موافق لكلام العرب، إذ لو كان المعنى على الأول لكان الكلام "لا تعقل العاقلة على عبد"، ولم يكن "لا تعقل عبدًا" واختاره الأصمعي وأبو عبيد. النهاية (٣/ ٢٧٩).
٣ سنن الدارقطني (٣/ ١٧٧ رقم ٢٧٦).
٤ الموطأ (٢/ ٦٧٥) كتاب العقول، باب ما يوجب العقل على الرجل في خاصة ماله.
٥ التغريب: النفي عن البلد الذي وقعت فيه الجناية، يقال: أَغْربته وغرَّبته: إذا نحيته=