2573 · ص96 · جمقدمة
قال الحافظ الضياء في مقدمته: "أما بعد، فإن أصحابنا -وفقهم الله تعالى- سألوني غير مرة أن أقف على الأحاديث التي في كتاب خالي الإمام الأوحد -أحسن الله جزاءه وبارك في عمره- فإن فيه أحاديث لم يعزها إلى كتاب، ومنها أحاديث ربما عزاها إلى بعض الكتب تحتاج إلى معاودة الكتب، وإنما وقع فيها الوهم -واللَّه أعلم- من الكتب والموضع التي نُقلت منه، فإنني قد وقفت على غير كتاب من الكتب التي قد صنفت وعزيت أحاديث إلى الكتب فرأيت في ذلك وهمًا كثيرًا -واللَّه أعلم- وإنني إذا عزيت الحديث إلى الصحيحين أو إلى أحدهما لم أعرج على غير ذلك من الكتب المذكورة".
٦٩ - شفاء العليل
ذكره ابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزء.
٧٠ - صفة الجنة
ذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام" و"سير أعلام النبلاء" (٢٣/ ١٨٢) وقال في "السير": ثلاثة أجزاء.
وذكره ابن رجب في "الذيل" (٢/ ٢٣٩) وقال: ثلاثة أجزاء.
ورواه الروداني بإسناده "صلة الخلف بموصول السلف" (ص٢٥٨).
في الظاهرية الجزء الثالث منه، مجموع ١٠٣٤ (٧٧ - ٨٩) قرئ على المؤلف سنة ٦٢٦ هـ ١.
وذكر بروكلمان في "تاريخ الأدب العربي" (٤/ ٩٧) منه نسخة في الفاتيكان فيدا (١٤٥٩/ ٥).
٧١ - صفة النار
ذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام" و"سير أعلام النبلاء" (٢٣/ ١٢٨) وقال
١ "التنويه والتبيين" (ص ٣٣٧)، و"الفهرس الشامل" (٢/ ١٠٤٩ رقم ٣٨).
2574 · ص96 · ج4
وفي لفظ: "فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه (فأبوا عليه) ١ فسألهم رمحه فأبوا عليه، فأخذه، ثم شد على الحمار فقتله، فأكل منه بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبى بعضهم، فأدركوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألوه عن ذلك، فقال: إنما هي طعمة أطعمكموها الله -عز وجل".
أخرجاه ٢ أيضًا.
وفي لفظ للبخاري ٣ قال: "كنت يومًا جالسًا مع رجال من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في منزله في طريق مكة -ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - نازل أمامنا- والقوم محرمون وأنا غير محرم، فأبصروا حمارًا وحشيًّا -وأنا مشغول أخصف نعلي- فلم يؤذنوني له، وأحبوا لو أني أبصرته، فالتفت فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبت ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح. فقالوا: لا واللَّه، لا نعينك عليه بشيء. فغضبت، فنزلت فأخذتهما، ثم ركبت فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به وقد مات، فوقعوا فيه يأكلونه، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم، فرحنا -وخبأت العضد معي- فأدركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألناه عن ذلك، فقال: معكم معه شيء؟ (فقلت: نعم) ٤ فناولته العضد فأكلها حتى تعرقها ٥ وهو محرم".
وروى مسلم ٦ فقال: "هل معكم منه شيء؟ قالوا: معنا رجله. قال: فأخذها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأكلها".
وروى الإمام أحمد ٧ هذا الحديث فقال: "أطعمونا".
١ في "الأصل": وأبو. والمثبت من صحيح مسلم.
٢ صحيح البخاري (٦/ ١١٥ رقم ٢٩١٤) ومسلم (٢/ ٨٥٢ رقم ١١٩٦/ ٥٧).
٣ صحيح البخاري (٥/ ٢٣٧ رقم ٢٥٧٠).
٤ من صحيح البخاري.
٥ في صحيح البخاري: نَفَّدها.
٦ صحيح مسلم (٢/ ٨٥٥ رقم ١١٩٦/ ٦٣).
٧ المسند (٥/ ٣٠٧).