← المكتبة ▭ 1 page
السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
ضياء الدين المقدسي كتب السنة 643 هـ
A− A+
333 · ص344 · ج1
عنه) ١؟ قلنا: لا أينا يا رسول الله، قال: فإن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله قبل وجهه فلا يبصقن قبل وجهه ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة؛ فليقل بثوبه هكذا، ثم طوى ثوبه بعضه على بعض، فقال: أروني عبيرًا ٢، فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله فجاء بخلوق في (راحته) ٣ فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعله على رأس العرجون ثم لطخ به أثر النخامة. فقال جابر: فمن هناك جعلتم المخلوق في مساجدكم". رواه م ٤. ٩٢٩ - عن أنس بن مالك "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى نخامة في قبلة المسجد، فغضب حتى احمر وجهه، فجاءته امرأة من الأنصار فحكتها وجعلت مكانها خلوقًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما أحسن هذا". رواه ق ٥ س ٦. ٩٣٠ - عن عبد الله بن عمر قال: "صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (في المسجد) ٧ فرأى (في القبلة) (٧) نخامة، فلما قضى صلاته قال: إن أحدكم إذا صلى في المسجد فإنه
١ تكررت في صحيح مسلم. ٢ قال النووي في شرح مسلم (١٠/ ٤٦٥): قال أبو عبيد: العبير -بفتح العين وكسر الموحدة- عند العرب هو الزعفران وحده. وقال الأصمعي: هو أخلاط من الطيب تجمع الزعفران. قال ابن قتيبة: ولا أرى القول إلا ما قاله الأصمعي. والخلوق -بفتح الخاء- هو طيب من أنواع مختلفة يجمع بالزعفران، وهو العبير على تفسير الأصمعي، وهو ظاهر الحديث، فإنه أمر بإحضار عبير، فأحضر خلوقًا، فلو لم يكن هو هو لم يكن ممتثلًا. ٣ في "الأصل": راحلته. والمثبت من صحيح مسلم. ٤ صحيح مسلم (٣/ ٢٣٠٤ - ٢٣٠٤ رقم ٣٠٠٨). ٥ سنن ابن ماجه (١/ ٢٥١ رقم ٧٦٢). ٦ سنن النسائي (٢/ ٥٢ - ٥٣ رقم ٧٢٧). ٧ من المسند.
334 · ص345 · ج1
يناجي ربه تبارك وتعالى، وإن الله تبارك وتعالى يستقبله بوجهه، فلا (يتنخمن) ١ أحدكم في القبلة ولا عن يمينه، ثم دعا بعود فحكه ثم دعا بخلوق فخضبه". رواه الإمام أحمد ٢. ٦٣ - باب في إِسراج المساجد ٩٣١ - عن ميمونة مولاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: "يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس؟ فقال: ائتوه فصلوا فيه -وكانت البلاد إذ ذاك حربًا- قال: فإن لم تأتوه وتصلوا فيه؛ فابعثوا بزيت يسرج في قناديله". رواه الإمام أحمد ٣ د ٤ ق ٥، ولفظ الإمام أحمد: قال: "يا نبي الله أفتنا في بيت المقدس؟ فقال: أرض المنشر والمحشر، ائتوه فصلوا فيه؛ فإن صلاة فيه كألف صلاة. قالت: أرأيت من لم يطق أن يتحمل إليه -أو (يأتيه) ٦ - قال: فليهد إليه زيتًا يسرج فيه؛ فإنه من أهدى له كان كمن صلى فيه". ٦٤ - باب أي مسجد وضع في الأرض أول وأن الأرض فكلها مسجد ٩٣٢ - عن أبي ذر قال: "سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أول مسجد وضع في الأرض؟ قال: المسجد الحرام. قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى. قلت: كم
١ في "الأصل": يتنحن. والمثبت من المسند. ٢ المسند (٢/ ٣٤ - ٣٥). ٣ المسند (٦/ ٤٦٣). ٤ سنن أبي داود (١/ ١٢٥ رقم ٤٥٧). ٥ سنن ابن ماجه (١/ ٤٥١ رقم ١٤٠٧). ٦ في "الأصل": أتيه. والمثبت من المسند.
→ prev 333–334 / 2794 next ←