← المكتبة ▭ 1 page
السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
ضياء الدين المقدسي كتب السنة 643 هـ
A− A+
601 · ص180 · ج2
هو. (فقالوا) ١: هذا طلحة بن عبيد الله". رواه الإمام أحمد ٢ د ٣ -واللفظ له- س ٤، وعند الإمام أحمد: "فسلم وانصرف، وقد بقي من الصلاة ركعة". ٢٥٨ - باب ما يستدل به على أنه لا يجوز أن يكون حديث ابن مسعود في تحريم الكلام الذي تقدم ناسخًا لحديث أبي هريرة وغيره ٥ وذلك لتقدم حديث عبد الله وتأخير حديث أبي هريرة وغيره؛ فإن عبد الله ابن مسعود رجع من أرض الحبشة قبل هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدرًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فقصته كانت قبل الهجرة. ١٧٠٣ - عن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن مسعود قال: "بعثنا رسول الله -رضي الله عنه - إلى النجاشي، ونحن ثمانون رجلاً، ومعنا جعفر بن أبي طالب … ". فذكر الحديث في دخولهم على النجاشي، وفي آخره: "فجاء ابن مسعود فبادر فشهد بدرًا". رواه البيهقي ٦ من مسخد أبي داود الطيالسي ٧. وذكر عبد الملك بن هشام في "السيرة" ٨ عن زياد بن عبد الله البكائي عن
١ في "الأصل": فقال. والمثبت من سنن أبي داود. ٢ المسند (٦/ ١٤٠). ٣ سنن أبي داود (١/ ٢٦٩ رقم ١٠٢٣). ٤ سنن النسائي (٢/ ١٨ - ١٩ رقم ٦٦٣). ٥ انظر مناقشة ابن التركماني لهذا الفصل في الجوهر النقي (٢/ ٣٦٠ - ٣٦٩). ٦ السنن الكبرى (٢/ ٣٦١). ٧ مسند الطيالسي (٤٦ رقم ٣٤٦). ٨ السيرة النبوية (٢/ ٢٢٩).
602 · ص181 · ج2
محمد بن إسحاق قال: وبلغ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم -الذين خرجوا إلى أرض الحبشة- إسلام أهل مكة، فأقبلوا لما بلغهم من ذلك (حتى إذا دنوا من مكة بلغهم أن ما كانوا تحدثوا به من) ١ إسلام أهل مكة كان باطلاً، فلم يدخل منهم أحد إلا بجوار أو مستخفيًا، فكان (ممن) ٢ قدم (مكة) (١) منهم فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة فشهد معه بدرًا وأحدًا .. فذكر منهم عبد الله بن مسعود، وإسلام أبي هريرة كان متأخرًا، قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بخيبر. ١٧٠٤ - عن عراك بن مالك قال: سمعت أبا هريرة يقول: "قدمت المدينة والنبي - صلى الله عليه وسلم - بخيبر، ورجل من بني غفار يؤم الناس". رواه البيهقي ٣. ١٧٠٥ - وروى خ ٤ من رواية الزهري عن عنبسة بن سعيد بن العاص عن أبي هريرة قال: "قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بخيبر بعدما افتتحوها". وقد روى حديث السهو عمران بن حصين وكان إسلام عمران بعد بدر، وحديث معاوية بن حديج أيضًا في السهو، وقد قيل أنه أسلم قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بشهرين، وحديث زيد بن أرقم- الذي تقدم في الكلام في الصلاة ٥: "أنهم كانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} ٦ قال: فأمرنا بالسكوت" وزيد بن أرقم من الأنصار من أهل المدينة فيحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه متقدمًا ثم أذن فيه، ثم نهى عنه لما نزلت الآية، ويحتمل أن يكون
١ من السيرة النبوية لابن هشام. ٢ في "الأصل": من. والمثبت من السيرة النبوية. ٣ السنن الكبرى (٢/ ٣٦٣). ٤ صحيح البخاري (٦/ ٤٧ رقم ٢٨٢٧). ٥ الحديث رقم (١٦٧٧). ٦ سورة البقرة، الآية: ٢٣٨.
→ prev 601–602 / 2794 next ←