852 · ص436 · ج2
يزعم أنه الله، فمن آمن به وصدقه واتبعه لم ينفعه صالح من عمله سلف، ومن كفر به وكذبه لم يعاقب بشيء من عمله سلف، وإنه سيظهر -أو قال: سوف يظهر- على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس، وإنه يحصر المؤمنين في بيت القدس، فيزلزلون زلزالًا شديدًا، ثم يهلكه الله -تبارك وتعالى- وجنوده حتى إن جذم الحائط -أو قال: أصل الحائط- وأصل الشجرة لينادي -أو قال: يقول- يا مؤمن - (أو قال) ١ يا مسلم- هذا يهودي -أو قال: هذا كافر- تعال فاقتله. قال: ولن يكون ذلك كذلك حتى تروا أمورًا يتفاقم شأنها في أنفسكم، وتسألون بينكم هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرًا؟ وحتى (تزول) ٢ جبال عن مراتبها، ثم على أثر ذلك القبض. قال: ثم شهدت خطبة لسمرة ذكر فيها هذا الحديث فما قدم كلمة ولا أخرها عن موضعها".
كذا رواه الإمام أحمد ٣، وروى أبو داود ٤ والنسائي ٥ أوله، (وروى منه ت ٦: "صلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في كسوف لا نسمع له صوتًا"، وقالا: حديث غريب حسن صحيح) ٧.
٢٤٠٩ - عن قبيصة الهلالي قال: "كسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
١ من المسند.
٢ في "الأصل": تروا. والمثبت من المسند.
٣ المسند (٥/ ١٦).
٤ سنن أبي داود (١/ ٣٠٨ رقم ١٨٤).
٥ سنن النسائي (٣/ ٤٠ - ١٤١ رقم ١٤٨٣) (٤/ ١٤٨ - ١٤٩ رقم ١٤٩٤، (٤/ ١٥٢ رقم ١٥٠٠).
٦ جامع الترمذي (٢/ ٤٥١ رقم ٥٦٢).
٧ وضعت في "الأصل" بعد حديث قبيصة التالي، وموضعها الصحيح هنا، فلم يرو الترمذي لقبيصة شيئًا، لا في الكسوف ولا في غيره، كما في تحفة الأشراف (٨/ ٢٧٤ - ٢٧٦). واللَّه أعلم.