← المكتبة ▭▭ 2 pages
السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
ضياء الدين المقدسي كتب السنة 643 هـ
A− A+
1766 · ص401 · ج4
عُبَيد الله، فتراوضنا ١ حتى اصطرف مني فأخذ الذهب يقلبها ٢ بيده، ثم قال: حتى يأتي خازني من الغابة. وعمر يسمع ذلك فقال: واللَّه لا تفارقه حتى تأخذ منه. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الذهب (بالورق) ٣ ربًا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء". رواه البخاري ٤ -وهذا لفظه- ومسلم ٥ وعنده: "أنه قال: أقبلت أقول: من يصطرف الدراهم؟ فقال طلحة بن عُبَيد الله -وهو عند عمر بن الخطاب-: أرنا ذهبك، ثم ائتنا إذا جاء خادمنا نعطك ورقك. فقال عمر بن الخطاب: كلا والله، لتعطينه ورقه أو لتردن إليه ذهبه؛ فإن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: " الورق بالذهب ربًا إلا هاء وهاء … " وذكره. ٤٨٦٤ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا ٦ بعضها على بعض (ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض) ٧ ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز".
١ بضاد معجمه، أي: تجارينا في الكلام في قدر العوض بالزيادة والنقص، كأن كلاً منهما كان يروض صاحبه ويسهل خلقه، وقيل: المراوضة هنا المواصفة بالسلعة، وهو أن يصف كل منهما سلعته لرفيقه. فتح الباري (٤/ ٤٤٢). ٢ أي: الذهبة، والذهب يذكر ويؤنث، فيقال: ذهب وذهبة، أو يحمل على أنه ضمن الذهب معنى العدد المذكور، وهو المائة فأنثه لذلك. فتح الباري (٤/ ٤٤٢). ٣ في نسخة صحيح البخاري المطبوعة أعلى الفتح: بالذهب. والذي في نسخة الفتح نفسها: بالورق. وانظر فتح الباري (٤/ ٤٤٢)، وإرشاد الساري (٤/ ٧٩). ٤ صحيح البخاري (٤/ ٤٤١ - ٤٤٢ رقم ٢١٧٤). ٥ صحيح مسلم (٣/ ١٢٠٩ - ١٢١٠ رقم ١٥٨٦). ٦ أي: لا تفضلوا، الشف: الربح والزيادة، والشَّف: النقصان أيضًا، فهو من الأضداد، يقال: شف الدرهم يَشِف، إذا زاد وإذا نقص، وأشفَّه غيره يُشفه. النهاية (٢/ ٤٨٦). ٧ من الصحيحين.
→ prev 1766 / 2794 next ←