← المكتبة ▭ 1 page
السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
ضياء الدين المقدسي كتب السنة 643 هـ
A− A+
1897 · ص536 · ج4
٥١٤٨ - وعن سلمة بن الأكوع قال: "مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على نفرٍ من أسلم يرمون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا، وارموا وأنا مع بني فلان. فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لكم لا ترمون؟ فقالوا: يا رسول الله، نرمي وأنت معهم. فقال: ارموا وأنا معكم كلكم". رواه البخاري ١. ٥١٤٩ - وعن سلمة بن الأكوع "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر على أناسٍ من أسلم يتناضلون، فقال: حسن لهذا اللهو -مرتين أو ثلاثاً- ارموا بني إسماعيل؛ فإن قد كان لكم أب رام، ارموا وأنا مع ابن الأكوع. قال فأمسك القوم أيديهم، فقال: ما لكم؟ فقالوا: لا واللَّه لا نرمي وأنت معه يا رسول الله إذًا تنضلنا. فقال رسول الله: ارموا وأنا معكم جميعًا. قال: فلقد رموا غاية يومهم، ثم تفرقوا على السواء، ما فضل بعضهم بعضًا". رواه البخاري خارج الصحيح ٢. ١٠٤ - باب المسابقة على الرجل ٥١٥٠ - عن عائشة "أنها كانت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ، فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني، فقال: هذه بتلك السبقة". رواه د ٣ س ٤.
١ صحيح البخاري (٦/ ١٠٧ رقم ٢٨٩٩). ٢ لم أقف عليه في كتب البخاري المطبوعة، والحديث رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٣٦ رقم ٢٣٧١)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٩٤)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٢٥٥)، وفي السنن الكبرى (١٠/ ١٧) وصححه الحاكم. ٣ سنن أبي داود (٣/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٢٥٧٨). ٤ السنن الكبرى (٥/ ٣٠٣ - ٣٠٥ رقم ٨٩٤٢ - ٨٩٤٥).
1898 · ص537 · ج4
٥١٥١ - عن سلمة بن الأكوع ذكر حديثًا طويلاً وفيه: "ثم أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة، قال: فبينا نحن نسير -قال: وكان رجل من الأنصار لا يسبق (شدًّا) ١ - قال: فجعل (يقول) ٢: ألا مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك، قال: فلما سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريمًا ولا تهاب شريفًا (قال: لا) (٢) إلا أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: قلت: يا رسول الله بأبي وأمي، ذرني فلأُسابق الرجل. قال: إن شئت. قال: قلت: أذهب إليك. وثنيت رجلي فطفرت ٣ فعدوت. قال: فربطت عليه شرفًا أو شرفين أستبقي نَفَسي ٤، ثم عدوت في إثره، فربطت عليه شرفًا أو شرفين، ثم إني رفعت حتى ألحقه. قال: فأصكه بين كتفيه، قال: قلت: قد سُبقت واللَّه. قال: أنا أظن. قال: فسبقته إلى المدينة". رواه مسلم ٥. وعند الإمام أحمد ٦ قال: "لا، لا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". ١٠٥ - باب اللقطة ٧ ٥١٥٢ - عن زيد بن خالد الجهني قال: "جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله
١ في "الأصل": شديداً، والمثبت من صحيح مسلم، والشد: العدو. النهاية (٢/ ٤٥٢). ٢ من صحيح مسلم. ٣ الطفر: الوثوب، وقيل: هو وثب في ارتفاع، والطفرة: الوثبة. النهاية (٣/ ١٢٩). ٤ معنى "ربطت" حبست نفسي عن الجري الشديد، والشرف: ما ارتفع من الأرض، وقوله: "أستبقي نفسي" بفتح الفاء، أي: لئلا يقطعني البهر. شرح صحيح مسلم (٧/ ٤٧٠). ٥ صحيح مسلم (٣/ ١٤٣٩ - ١٤٤٠ رقم ١٨٠٧). ٦ المسند (٤/ ٥٣). ٧ بضم اللام وفتح القاف: اسم المال الملقوط، أي: الموجود، والالتقاط أن يعثر على الشيء من غير قصد وطلب، وقال بعضهم: هي اسم المُلْتَقط، كالضُحَكة والهُمَزة، فأما=
→ prev 1897–1898 / 2794 next ←