1919 · ص562 · ج4
ومعهم هدية، فقال: أهدية أم صدقة؟ فإن كانت هدية فإنما يبتغى بها وجه الرسول -رضي الله عنه- وقضاء الحاجة، وإن كانت صدقة فإنه يبتغى بها وجه الله -عز وجل- قالوا: لا بل هدية. فقبلها منهم، وقعد معهم يسائلهم ويسائلونه حتى صلى الظهر مع العصر". رواه النسائي ١.
٥٢٠١ - وروى إبراهيم الحربي وأبو بكر بن عَمْرو بن أبي عاصم عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تردوا الهدية" ٢.
١١٧ - باب الهدية إلى الأمراء
٥٢٠٢ - عن أبي حميد الساعدي قال: "استعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً من الأزد يقال له: ابن الأُتَبِيَّة ٣ على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي (لي) ٤. قال: فهلا جلس في بيت أبيه -أو بيت أمه- فينظر أيهدى إليه أم لا، والذي نفسي بيده لا يأخذ (أحد) (٤) منه شيئًا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرًا له رُغاء ٥، أبو بقرة لها خُوار ٦، أو شاة تَيْعِر ٧ - ثم رفع بيده
١ سنن النسائي (٦/ ٢٧٩ رقم ٣٧٦٧).
٢ رواه الإمام أحمد في المسند (١/ ٤٠٤)، والبخاري في الأدب المفرد (١٥٧)، وابن حبان - موارد الظمآن (١/ ٤٦١ رقم ١٠٦٤).
٣ بضم الهمزة، وفتح التاء باثنتين، وكسر الباء بعدها، كذا جاء في غير موضع من صحيح البخاري، وجاء عند مسلم من رواية السمرقندي: "الأُتْبيه" بالتصغير، وضبطناه فيه عن العذري: "اللُتَبية" بضم اللام بغير همز، وبفتح التاء، وكذا جاء في البخاري في آخر الزكاة، وفي باب من لم يقبل الهدية لابن السكن، وصوابه كذلك إلا أنه مسكن التاء، وبنو لتب بطن من العرب قاله ابن دريد. مشارق الأنوار (١/ ٧٠).
٤ من صحيح البخاري.
٥ الرُّغاء: صوت الإبل. النهاية (٢/ ٢٤٠).
٦ الخُوار: صوت البقرة. النهاية (٢/ ٨٧).
٧ يقال: يَعَرَت العنز تَيْعِرُ -بالكسر- يُعاراً -بالضم-: أي صاحت. النهاية (٥/ ٢٩٧).
1920 · ص563 · ج4
حتى رأينا عُفْر ١ إبطيه- اللَّهم هل بلغت، اللَّهم هل بلغت، اللَّهم هل بلغت".
رواه البخاري ٢ -وهذا لفظه- ومسلم ٣.
٥٢٠٣ - عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "هدايا (الأمراء) ٤ غلول".
رواه إبراهيم الحربي في كتاب الهدايا.
٥٢٠٤ - وروى هو وأبو بكر بن عمرو ابن أبي عاصم، عن أبي سعيد قال: "هدايا العمال غلول". وقال أبو بكر: "هدايا الأمراء غلول" موقوف على أبي سعيد الخدري ٥.
١١٨ - باب في الهدية لمن قضى له حاجة
٥٢٠٥ - عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من شفع لأخيه بشفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها؛ فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الربا".
رواه الإمام أحمد ٦ د ٧ وهذا لفظه، والقاسم هو ابن عبد الرحمن مولى خالد بن يزيد بن معاوية، قال الإمام أحمد ٨ د ٩: منكر الحديث. قال
١ العُفْرة: بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عَفَر الأرض، وهو وجهها. النهاية (٣/ ١٢٦).
٢ صحيح البخاري (٥/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٢٥٩٧).
٣ صحيح مسلم (٣/ ١٤٦٣ رقم ١٨٣٢).
٤ في "الأصل": الأموال. والحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ١٩٩ رقم ١١٤٨٦) والأوسط (٧/ ٧٧ رقم ٦٩٠٢). لفظ: "الهدية إلى الإمام غلول".
٥ ورواه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٥ - ١٦) والطبراني في الأوسط، وأبو سعيد النقاش في كتاب "الفرق بين القضاة العادلة والجائرة" -كما في تخريج الأحياء (٢/ ١٠٩٥) - من طريق أبان بن أبي عياش، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعاً.
٦ المسند (٥/ ٢٦١).
٧ سنن أبي داود (٣/ ٢٩١ - ٢٩٢ رقم ٣٥٤١).
٨ كتاب المجروحين (٢/ ٢١٢) والتهذيب (٢٣/ ٣٨٦ - ٣٨٨).
٩ نقل أبو داود في سؤالاته (٢٥٥ رقم ٢٧١) عن الإمام أحمد نحوها.