1999 · ص69 · ج5
وفي لفظٍ ١: قال: "دبر رجل من الأنصار (غلامًا له) ٢ لم يكن له مال غيره، فباعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاشتراه ابن النحام. عبدًا قبطيًّا مات عام الأول في إمارة (ابن الزبير) (٢) ".
وفي لفظ لمسلم ٣: قال: "أعتق رجل من بني عذرة عبداً له عن دبر، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ألك مال غيره؟ قال: لا. فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم، فجاء بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدفعها إليه، ثم قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا. يقول: فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك".
وله ٤ أيضًا: "أن رجلاً من الأنصار -يقال له: أبو مذكور ٥ - أعتق غلامًا له عن دبر يقال له: يعقوب".
ولأبي داود ٦ قال -يعني النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنت أحق بثمنه، واللَّه أغنى عنه".
٥٤٠٢ - عن نافع، عن عبد الله بن عمر "أنه دبر جاريتين، فكان يطؤهما وهما مدبرتان".
رواه الإمام مالك في الموطأ ٧.
١ صحيح مسلم (٣/ ١٢٨٩ رقم ٩٩٧/ ٥٩).
٢ من صحيح مسلم.
٣ صحيح مسلم (٢/ ٦٩٢ - ٦٩٣ رقم ٩٩٧/ ٤١).
٤ صحيح مسلم (٢/ ٦٩٣ رقم ٩٩٧).
٥ في "الأصل": مذكم. والمثبت من صحيح مسلم.
٦ سنن أبي داود (٤/ ٢٧ رقم ٣٩٥٦).
٧ الموطأ (٢/ ٦٣٦ رقم ٤).
2000 · ص70 · ج5
٥٤٠٣ - وروى ١ عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - "أنها أعتقت جارية لها عن دبر منها، ثم إن عائشة مرضت نجعد ذلك ما شاء الله، فدخل عليها سندي، فقال: إنك مطبوبة ٢. قالت: من طبني؟ قال: امرأة من نعتها كذا وكذا. وقال: في حجرها صبي قد بال. فقالت عائشة: ادع فلانة -لجارية تخدمها- فوجدوها في بيت جيرانٍ لها، في حجرها صبي قد بال، فقالت: حتى أغسل بول هذا الصبي. فغسلته ثم جاءت، فقالت لها عائشة: أسحرتني؟ فقالت: نعم. فقالت: لِمَ؟ فقالت: أحببتُ العتق. قالت: أحببتِ العتق، فواللَّه لا تُعتقين أبدًا. فأمرت عائشة ابن أخيها أن يبيعها من الأعراب من يسيء ملكتها ٣، ثم ابتع لي بثمنها رقبة أعتقها. ففعلت، قالت عمرة: فلبثت عائشة ما شاء الله من الزمان، ثم إنها رأت في النوم: أن اغتسلي من ثلاثة آبار يمد بعضها بعضًا؛ فإنك تشفين. قالت عمرة: فدخل على عائشة إسماعيل بن عبد الله ٤ بن أبي بكر وعبد الرحمن بن سعد بن زرارة، فذكر ٥ لهما الذي
١ لم أقف عليه في الموطأ رواية يحيى بن يحيى، ثم وجدت الحافظ أبا عمر بن عبد البر يقول في الاستذكار (٢٥/ ٢٣٧ - ٢٣٨) بعد أن ذكر أثر حفصة في قتل الساحر: وعند مالك في هذا الباب عن عائشة خلاف لحفصة، إلا أنه رماه بأخرة من كتابه فليس عند يحيى وطائفة من رواة الموطأ، وأثبت حديث حفصة لأنه الذي يذهب إليه في قتل الساحر، وحديث عائشة رواه مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة "أنها أعتقت … " فذكره.
٢ أي: مسحورة، والطب السِّحر، وهو من الأضداد، والطب علاج الداء، وقيل: كنوا بالطب عن السحر تفاؤلاً؛ كما سموا اللديغ سليمًا. مشارق الأنوار (١/ ٣١٧).
٣ يقال: فلان سيئ الملكة: إذا كان سيئ صحبة مماليكه. النهاية (٤/ ٣٥٨).
٤ في الاستذكار: إسماعيل بن عبد الرحمن.
٥ في الاستذكار: فذكرت.