2139 · ص212 · ج5
من صلاته شيئاً) ١ فقال: مجالسَكم مجالسَكم. ثم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد. ثم أقبل على الرجال قال: هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه، وألقى عليه ستره، واستتر بستر الله؟ قالوا: نعم. قال: ثم يجلس بعد ذلك فيقول: فعلت كذا، فعلت كذا. قال: فسكتوا، قال: فأقبل على النساء، فقال: هل منكن من تحدث ٢؟ فسكتن، فجثت فتاة على إحدى ركبتيها، وتطاولت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليراها ويسمع كلامها، فقالت: يا رسول الله، إنهم ليتحدثون، وإنهن ليتحدَّثْنَه. فقال: هل تدرون ما مثل ذلك؟ فقال: إنما مثل ذلك مثل شيطانةٍ لقيت شيطانًا في السكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه، ألا إن طيب الرجال ما ظهر ريحه ولم يظهر لونه، ألا إن طيب النساء ما ظهر لونه ٣ ولم يظهر ريحه" ٤.
رواه د ٥.
٥٧١٧ - عن أسماء بنت يزيد "أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم -والرجال والنساء قعود عنده- فقال: لعل رجلاً يقول ما يفعل بأهله، ولعل امرأة تخبر بما
١ من سنن أبي داود.
٢ في "الأصل": تحدثن. والمثبت من سنن أبي داود.
٣ أي ما يكون له لون مطلوب؛ لكونه زينة وإلا فالمسك وغيره من طيب الرجال له لون، ثم هذا أرادت الخروج وإلا فعند الزوج تتطيب بما شاءت. قاله السندي في حاشية سنن النسائي (٨/ ١٥١).
٤ روى الترمذي (٥/ ٩٩ رقم ٢٧٨٧)، والنسائي (٨/ ١٥١ رقم ٥١٣٢، ٥١٣٣) منه: "طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه وقال الترمذي: هذا حديث حسن إلا أن الطفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث، ولا نعرف اسمه.
٥ سنن أبي داود (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٤ رقم ٢١٧٤).
2140 · ص213 · ج5
فعلت مع زوجها فأرَمَّ ١ القوم فقلت: إي واللَّه يا رسول الله، إنهن ليقلن، وإنهم ليفعلون. قال: فلا تفعلوا، فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون".
رواه الإمام أحمد ٢.
٦٩ - باب ما جاء في إِتيان المرأة في دبرها
٥٧١٨ - عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا ينظر الله -عز وجل- إلى رجل جامع امرأة في دبرها".
رواه الإمام أحمد ٣ ق ٤.
وفي لفظٍ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ملعون من أتى امرأة في دبرها".
رواه الإمام أحمد ٥ د ٦.
وفي لفظٍ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -".
رواه الإمام أحمد ٧ والترمذي ٨.
١ أي: سكتوا ولم يجيبوا، يقال: أرم فهو مُرِمٌّ، ويروى: فأزم -بالزاي، وتخفيف الميم- وهو بمعناه، لأن الزم: الإمساك عن الطعام والكلام. النهاية (٢/ ٢٦٧).
٢ المسند (٦/ ٤٥٦ - ٤٥٧).
٣ المسند (٢/ ٢٤٤) واللفظ له.
٤ سنن ابن ماجه (١/ ٦١٩ رقم ١٩٢٣).
٥ المسند (٢/ ٤٤٤).
٦ سنن أبي داود (٢/ ٢٤٩ رقم ٢١٦٢).
٧ المسند (٢/ ٤٧٦).
٨ جامع الترمذي (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ١٣٥) وقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة عن أبي هريرة، وإنما معنى هذا عند أهل العلم=