← المكتبة ▭ 1 page
السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
ضياء الدين المقدسي كتب السنة 643 هـ
A− A+
591 · ص170 · ج2
إن في الصلاة شغلاً". رواه خ ١ م ٢، وهذا لفظه. ١٦٧٦ - عن جابر بن عبد الله قال: "بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حاجة له فانطلقت، ثم رجعت وقد قضيتها، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلمت عليه فلم يرد عليَّ، فوقع في قلبي ما الله أعلم به، فقلت في نفسي: لعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد عليَّ أني أبطأت عليه، ثم سلمت فلم يرد عليَّ، فوقع في قلبي أشد من المرة الأولى، ثم سلمت عليه فرد عليَّ، فقال: إنما منعني أن أرد عليك أني كنت أصلي. وكان على راحلته متوجهًا إلى غير القبلة". رواه خ ٣ م ٤، ولفظه للبخاري. ١٦٧٧ - عن زيد بن أرقم قال: "إن كنا لنتكلم في الصلاة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، يكلم أحدنا صاحبه بحاجته، حتى نزلت: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} ٥ فأمرنا بالسكوت، ونُهينا عن الكلام". رواه خ ٦ م ٧، وليس في البخاري: "نهينا عن الكلام" وفي رواية للترمذي ٨: "كنا نتكلم خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة".
١ صحيح البخاري (٣/ ٨٧ رقم ١١٩٩). ٢ صحيح مسلم (١/ ٣٨٢ رقم ٥٣٨). ٣ صحيح البخاري (٣/ ١٠٤ رقم ١٢١٧). ٤ صحيح مسلم (١٠/ ٣٨٣ رقم ٥٤٠). ٥ سورة البقرة، الآية: ٢٣٨. ٦ صحيح البخاري (٣/ ٨٨ رقم ١٢٠٠). ٧ صحيح مسلم (١/ ٣٨٣ رقم ٥٣٩). ٨ جامع الترمذي (٢/ ٢٣٦ رقم ٤٠٥، ٥/ ٢٠٣ رقم ٢٩٨٦) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
592 · ص171 · ج2
٢٥٢ - باب فيمن تكلم في الصلاة جاهلاً بتحريم الكلام فيها ١٦٧٨ - عن معاوية بن الحكم السلمي قال: "بينما أنا أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله. فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه، (ما لكم) ١ تنظرون إليَّ. فجعلوا يضربون بأيديهم على (أفخاذهم) ٢. فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت فلما صلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه؛ فوالله ما (كهرني) ٣ ولا ضربني ولا شتمني، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن -أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم- قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن منا رجالًا يأتون الكهان. قال: فلا تأتهم. قال: ومنا رجال يتطيرون. قال: ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنكم. قال: قلت: ومنا رجال يخطون، قال: كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك. قال: وكانت لي جارية ترعى غنمًا لي قبل أحد والجوانية، فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون؛ لكني صككتها صكة، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعَظَّم ذلك عليَّ، قلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال: ائتني بها. فأتيته بها، فقال لها: أين الله؟ قالت. في السماء. قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: أعتقها، فإنها مؤمنة". رواه م ٤.
١ في صحيح مسلم: ما شأنكم. ٢ في "الأصل": أخفافهم. والمثبت من صحيح مسلم. ٣ في "الأصل": كرهني. والمثبت من صحيح مسلم؛ والكهر: الانتهار، وقد كهره يكهره: إذا زبره واستقبله بوجه عبوس. النهاية (٤/ ٢١٢). ٤ صحيح مسلم (١/ ٣٨١ - ٣٨٢ رقم ٥٣٧).
→ prev 591–592 / 2794 next ←