2187 · ص262 · ج5
نسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا أبدًا ١ ليس عنده. ثم اعتزلهن شهرًا -أو تسعًا وعشرين- ثم نزلت هذه الآية (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ) حتى بلغ (لِلْمحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا) ٢ قال: فبدأ بعائشة فقال: يا عائشة، إني أريد أن أعرض عليك أمرًا أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك. قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: يا رسول الله، أستشير أبوي! بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة، وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت. (قال) ٣: لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم يبعثني معنِّتًا ولا متعنِّتًا ٤، ولكن بعئني معلمًا ميسرًا".
رواه مسلم ٥.
٨٥ - باب القول الحقي بأهلك
٥٨٢١ - عن عائشة: "أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودنا منها، قالت: أعوذ باللَّه منك. فقال لها: لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك".
رواه البخاري ٦.
٥٨٢٢ - عن أبي أسيد قال: "خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى انطلقنا إلى حائط
١ زاد بعدها في "الأصل": ما.
٢ سورة الأحزاب، الآيتان: ٢٨، ٢٩.
٣ من صحيح مسلم.
٤ العنَت -بفتح النون- أصله الهلاك والضرر ودخول المشقة، وقوله: "إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا" أي: أضيق على الناس وأدخل عليهم المشقة، وتكراره بين اللفظين -والله أعلم- أي: لم يأمرني بذلك ولا أتكلفه من قبل نفسي. مشارق الأنوار (٢/ ٩٢).
٥ صحيح مسلم (٢/ ١١٠٤ - ١١٠٥ رقم ١٤٧٨).
٦ صحيح البخاري (٩/ ٢٦٨ رقم ٥٢٥٤).
2188 · ص264 · ج5
٥٨٢٣ - عن عائشة: "أن عمرة بنت الجون ١ تعوَّذت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أدخلت عليه، فقال: لقد عذت بمعاذ. فطلقها، وأمر أسامة -أو أنسًا- يمتعها بثلاثة أثواب رازقية" ٢.
رواه ق ٣.
٨٦ - باب أن قول الحقي بأهلك إِن لم يرد به الطلاق لم يلزمه طلاق
٥٨٢٤ - في حديث كعب بن مالك وتخلفه "لما انقضت أربعون من الخمسين واستلبث ٤ الوحي، إذا (رسول) ٥ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتيني، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن تعتزل امرأتك. قال: فقلت: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: بل اعتزلها فلا تقربنها ٦. قال: فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله (في هذا) ٧ الأمر".
أخرجاه في الصحيحين ٨.
١ تشبه أن تكون في "الأصل": الحرث. والمثبت من سنن ابن ماجه.
٢ قال ابن حجر في التخليص (٣/ ٣٩٢): وفيه عبيد بن القاسم وهو واهٍ.
٣ سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٧ رقم ٢٠٣٧).
٤ هو استفعل من اللَّبْث: الإبطاء والتأخير. النهاية (٤/ ٢٢٤).
٥ من الصحيحين.
٦ في الصحيحين بعدها: "قال: وأرسل إلى صاحبَي مثل ذلك" واللفظ للبخاري.
٧ في "الأصل": بهذا. والمثبت من الصحيحين.
٨ البخاري (٧/ ٧١٧ - ٧١٩ رقم ٤٤١٨)، ومسلم (٤/ ٢١٢٠ - ٢١٢٨ رقم ٢٧٦٩).